ديوان أبي طالب بن عبد المطلب - المهزمي، ابو هفان - الصفحة ١٨٠ - ذكر إسلام أبي طالب رضي اللّه عنه
(١٤)
قال [١] :
ثم إن قريشا لامت أبا لهب (١٩/أ) و عاتبته، فلجّ في أمر النبي-ص-و نابذ أبا طالب، و كان أبو لهب للخزاعيّة، فغمزه أبو طالب بأمّ له يقال لها: سماحيج [٢] قد شبّب بها حسّان حين قاذف قريشا، فأغلظ أبو طالب لأبي لهب في القول، و قال [٣] :
١-
مستعرض الأقوام يخبرهم # غدري و ما إن جئت من غدر
٢-
يكنى بسمحج إذ يخالفنا [٤] # و يجدّ في النّكراء و الكفر
٣-
فاجعل سماحج و ابنها غرضا [٥] # لكرائم الأكفاء و الصّهر [٦]
٤-
و اسمع بوادر من حديث صادق [٧] # يهوين مثل جنادل الصّخر
٥-
إنّا [٨] بنو أمّ الزّبير و فحلها # حملت بنا [٩] للطّيب و الطّهر
٦-
صمّاء ضاف إليك عائرها [١٠] # إسلامنا لنوائب الدهر
٧-
فحرمت منّا صاحبا و مؤازرا [١١] # و أخا على السّرّاء و الضّرّ
[١] أي محمد بن إسحاق، و الخبر في السير و المغازي: ١٥٠.
[٢] في الأصل: سماحيح، و في السير: اسماحيج، و لعل الصواب ما أثبتنا. و السماحيج: النوق و الاتن الطويلة الظّهر.
[٣] روى ابن إسحاق خمسة أبيات من هذه المقطوعة في السير و المغازي: ١٥٠.
[٤] في الأصل: كينى به سمحح إذ تخالفنا، و لعل الصواب ما أثبتنا.
[٥] في الأصل: عرضا، و لعل ما أثبتنا هو الصواب.
[٦] في الأصل: و الصفر، و التصويب من السير.
[٧] كذا ورد الشطر في الأصل و وزنه مختلف، و كان فيه (من حديثك) و ما أثبتناه من السير.
[٨] في الأصل: إما، و ما أثبتناه من السير، و وزن هذا الشطر مختلف أيضا.
[٩] في الأصل: لنا، و ما أثبتناه من السير.
[١٠] صمّاء: فتنة أو داهية، و ضاف: مال و دنا، و العائر: العيب و العار.
[١١] وزن الشطر مختلف.