ديوان أبي طالب بن عبد المطلب - المهزمي، ابو هفان - الصفحة ٢٦٩ - أمر رسول اللّه بدفن أبي طالب
(٥٦)
حدثني أحمد قال: حدثنا أبو صالح الحمادي قال: سمعت أبي يقول: سمعت جدّي يقول: سمعت راشدا الحماني [١] يقول: سئل أبو عبد اللّه (ع) عن أهل الجنّة فقال [٢] :
الأنبياء في الجنّة، و الصالحون في الجنة، و حجّة اللّه تعالى في الزمان في الجنة، و باب الحجّة في الجنة، و الأسباط في الجنة، و أطفال الرشد [٣] في الجنة، و من يحشر أمّة وحده في الجنة. و أجلّ العالم مجدا [٤] رسول اللّه (ص) يقدم آدم فمن (٥٤/ب) بعده من آباء رسول اللّه (ص) ، و هذه الأصناف التي ذكرت به محدقون، و عبد المطّلب له نور الأنبياء و جمال الأوصياء و هيبة الملوك، و يحشر أبو طالب في زمرته و على ملّته. فإذا صار العالم بحضرة الحساب، و بوّئ أهل الجنة المنازل، و دحر أهل النار، ارتفع شهاب عظيم لا يشكّ من راه أنّه غيم [٥] من نار. و يحضر كلّ (من) [٦] عرف ربّه من جميع الملل و لم يعرف نبيّه؛ و من حشر أمّة وحده؛ و الشيخ الفاني؛ و الطفل، فيقال لهم: إنّ الجبّار تعالى يأمركم أن تدخلوا هذه النار، فكلّ من اقتحمها خلص إلى أعالي الجنان، و من كعّ عنها غشيته [٧] فكانت حظّه من نار جهنّم [٨] .
[١] في الأصل: راشد الحناني، و ما أثبتناه من الإصابة: ٤/١١٧ و تهذيب التهذيب: ٣/٢٢٨.
[٢] في الأصل: أهل الجنة الماضين فقال، و كلمة (الماضين) زائدة و لم ترد في الإصابة.
[٣] كذا في الأصل، و لم يتضح المراد من كلمة الرشد، و لم ترد هذه الفقرة في الإصابة.
[٤] في الأصل: و أجل العالم محشرا، و ما أثبتناه من الإصابة.
[٥] في الأصل: انه عتوم من نار، و التصويب من الإصابة.
[٦] زيادة من الإصابة.
[٧] في الأصل: غشته، و ما أثبتناه من الإصابة.
[٨] ورد هذا النصّ بسنده و أكثر فقراته في الإصابة: ٤/١١٧-١١٨ منقولا من كتاب ابن حمزة هذا.