ديوان أبي طالب بن عبد المطلب - المهزمي، ابو هفان - الصفحة ٣٢ - و احتج القائلون بكونه قد مات على دين قومه و لم يؤمن، بأمور
٦- «ذكر الامام أحمد بن الحسين الموصلي الحنفي المشهور بابن وحشي في شرحه على الكتاب المسمّى بشهاب الأخبار للعلامة محمد بن سلامة القضاعي المتوفى سنة ٤٥٤: إن بغض أبي طالب كفر. و نصّ على ذلك أيضا من أئمة المالكية العلامة علي الأجهوري في فتاويه، و التلمساني في حاشيته على الشفا فقال عند ذكر أبي طالب: لا ينبغي أن يذكر إلاّ بحماية النبي-ص-، لأنه حماه و نصره بقوله و فعله، و في ذكره بمكروه أذيّة للنبي صلّى اللّه عليه و سلّم، و مؤذي النبي كافر. و قال أبو الطاهر: من أبغض أبا طالب فهو كافر»
[١٠٦]. غ
و احتج القائلون بكونه قد مات على دين قومه و لم يؤمن، بأمور:
١-قوله تعالى: مََا كََانَ لِلنَّبِيِّ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَ لَوْ كََانُوا أُولِي قُرْبىََ مِنْ بَعْدِ مََا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحََابُ اَلْجَحِيمِ سورة التوبة/١١٣.
فقد ورد في الرواية أن هذه الآية قد نزلت في أبي طالب بعد أن وعده رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم بأن يستغفر له
[١٠٧].
و قال الطبري: إن أهل التأويل اختلفوا في السبب الذي نزلت هذه الآية فيه، و ذكر ثلاثة أقوال في ذلك، و منها أنها نزلت في شأن أبي طالب
[١٠٨]، و مثل ذلك ذكر ابن كثير
[١٠٩].
أما الفخر الرازي فذكر أربعة وجوه في سبب نزول هذه الآية و منها: أنها نزلت في شأن أبي طالب
[١١٠]، و روى الزمخشري قولين في ذلك: نزولها في أبي طالب، أو نزولها لما أراد النبي صلّى اللّه عليه و سلّم أن يزور قبر أمّه و يستغفر لها
[١١١]في فتح مكة سنة ثمان من الهجرة.
[١٠٦] أسنى المطالب: ٤٢.
[١٠٧] صحيح البخاري: ٦/٨٧.
[١٠٨] تفسير الطبري: ١١/٤١-٤٢.
[١٠٩] تفسير ابن كثير: ٢/٣٩٣-٣٩٤.
[١١٠] تفسير الرازي: ١٦/٢٠٨-٢٠٩.
[١١١] الكشاف: ٢/٢١٦-٢١٧.