ديوان أبي طالب بن عبد المطلب - المهزمي، ابو هفان - الصفحة ٢٠٤ - ذكر إسلام أبي طالب رضي اللّه عنه
أ لم تعلموا ما كان في حرب داحس # فتعتبروا أو كان في حرب حاطب [٢٢]
و كم قد أصابت من شريف مسوّد # طويل العماد ضيفه غير خائب
عظيم رماد القدر [٢٣] يحمد أمره # و ذي شيبة محض كريم الضّرائب [٢٤]
دماء هريق في الصّريف [٢٥] كأنما # أذاعت به [٢٦] ريح الصّبا و الجنائب
يخبّركم عنها امرؤ جدّ عالم # بأيّامها و العلم علم التّجارب
فلا تبعثوا ما يقطع الرّحم و اذكروا # حسابكم و اللّه خير محاسب
(٢٩/أ) وليّ امرئ [٢٧] يختار دينا فلا يكن # عليكم رقيبا غير ربّ الثّواقب
أقيموا لنا دينا حنيفا فأنتم # لنا غاية؛ قد يهتدى بالذّوائب
و أنتم لهذا الناس نور و عصمة # تأمّون [٢٨] و الأحلام غير عوازب
و أنتم إذا ما حصّل الناس جوهر # لكم سرّة البطحاء شمّ الأرانب [٢٩]
تصونون أحسابا كراما عفيفة # مهذّبة الأنساب غير أشائب [٣٠]
ترى [٣١] طالبي الحاجات حول بيوتهم # عصائب هلكى تهتدي بعصائب
[٢٢] يراجع في «حرب داحس» و «حرب حاطب» سيرة ابن هشام: ١/٣٠٥-٣٠٨.
[٢٣] كذا في الأصل، و في السيرة: رماد النار.
[٢٤] الضرائب: الطبائع.
[٢٥] كذا في الأصل، و في السيرة: و ماء هريق في الضلال. و لعل الصواب: «دماء هريقت كالصّريف» و الصّريف: اللبن ساعة يحلب.
[٢٦] أذاعت به: ذهبت به.
[٢٧] في الأصل: و أي امرئ. و التصويب من السيرة.
[٢٨] أي تأمّون الناس، و ربما كان تؤمّون-أي تقصدون-و على ذلك رواية السيرة.
[٢٩] في الأصل: سمو الأرانب، و ما أثبتناه من السيرة.
[٣٠] في الأصل: اسايب، و هو من سهو النّسخ.
[٣١] في الأصل: ثوى، و التصويب من السيرة.