ديوان أبي طالب بن عبد المطلب - المهزمي، ابو هفان - الصفحة ٢٥٧ - (٤٧) «قصّة عمارة بن الوليد و كيف أخذه اللّه بإدلال (٤٤/ب) قريش به»
(٥٠)
قال:
و قال عبد اللّه بن الحارث بن قيس بن عديّ بن سعد بن سهم حين أمن أصحاب رسول اللّه (ص) بأرض الحبشة؛ و حمدوا جوار النجاشي، و عبدوا اللّه لا يخافون على دينهم أحدا-و كان [١] قد أحسن إليهم النجاشيّ-، فقال (عبد اللّه) [٢] أبياتا أرسل بها إلى أهل مكة و يخصّ أبا طالب [٣] :
أبلغ أبا طالب عنّي مغلغلة # من كان يرجو ثواب اللّه و الدين
كلّ امرئ من عباد اللّه مضطهد # ببطن مكة مقهور و مفتون
إنّا وجدنا بلاد اللّه واسعة # تنجي من الذلّ و المخزاة و الهون
فلا تقيموا على ذلّ الحياة و لا # خزي الممات و عيب غير مأمون
إنّا تبعنا [٤] رسول اللّه، و اطّرحوا # قول النبيّ و عالوا في الموازين
فارحل أبا طالب عنهم و خلّهم # و قل: الهي من كفر تنجّيناي [٥]
و احلل عذابك بالقوم الذين [٦] بغوا # و عائذ بك أن يعلوا فيطغوني
(٥٠/أ) فلما سمعها أبو طالب قال [٧] :
[١] في الأصل: فكان، و قد أثبتنا ما ورد في السير من رواية ابن إسحاق لهذا الخبر: ٢٢٠-٢٢١.
[٢] بياض في الأصل بمقدار كلمتين لعل الصواب فيهما ما أثبتنا، و سمّاه في السير: (عبد المطلب) ، و لكنه عبد اللّه في السيرة.
[٣] وردت سنة أبيات من هذه المقطوعة في السير و المغازي: ٢٢١ و سيرة ابن هشام: ١/٣٥٤.
[٤] في الأصل: منعنا، و التصويب من السير و السيرة و تركيب (عول) في أساس البلاغة.
[٥] في الأصل: فنجيني، و لعل الصواب ما أثبتنا.
[٦] في الأصل: الذي، و هو من أوهام النّسخ.
[٧] عزيت أبيات من قصيدة أبي طالب هذه لعبد اللّه بن الحارث صاحب المقطوعة السابقة في السير و المغازي: ٢٢١ و سيرة ابن هشام: ١/٣٥٤.