ديوان أبي طالب بن عبد المطلب - المهزمي، ابو هفان - الصفحة ٢٧٣ - أمر رسول اللّه بدفن أبي طالب
أخا الهلك خلّى ثلمة ستسدّها [٢٣] # بنو هاشم أن تستباح و تضهدا
فأمست قريش يفرحون لفقده # و لست أرى حيّا لشيء مخلّدا
أرادوا أمورا زيّنتها حلومهم # ستوردهم يوما من الغيّ موردا
يرجّون تكذيب النبيّ و قتله # و أن يفتروا بهتا عليه و يجحدا
كذبتم-و بيت اللّه-حتّى نذيقكم # صدور العوالي و الصّفيح المهنّدا
و يبدو منّا منظر ذو كريهة # إذا ما تسربلنا الحديد المسرّدا
وصيّ أبي و الحامل الثّقل بعده # و في كنف منه يكون محمد [٢٤]
أبا طالب عمّ النبيّ الذي له # على كلّ خلق اللّه فضل و سودد
لقد عاش محمودا على كلّ فعله # و مات فقيدا مثله ليس يوجد
على أنّ من أبقى عليّا و جعفرا # و صنويهما [٢٥] فهو السّعيد المخلّد
و من عزي العبّاس فينا و حمزة # عليه تلقّاه من اللّه أسعد
[٢٣] في الأصل: ستشدّها، و الصواب ما أثبتنا، و في البحار: ٣٥/١٤٢: سيسدّها.
[٢٤] جاءت هذه الأبيات الخمسة في الأصل متصلة بالقصيدة المتقدمة و كأنها منها، و لكنّ الناسخ قد التفت إلى اختلافهما فكتب في الهامش ما نصّه: «هذه الأبيات و إن كانت من بحر واحد مع الأبيات المتقدمة إلاّ أنّ قافيتها مرفوعة، و أظنها قصيدة على حدة» .
أقول: سياق هذه الأبيات يقتضي أن يكون ناظمها أحد أولاد عبد المطلب غير العباس و حمزة المذكورين فيها.
[٢٥] في الأصل: و صنوهما، و الصواب ما أثبتنا، و هما طالب و عقيل.