ديوان أبي طالب بن عبد المطلب - المهزمي، ابو هفان - الصفحة ١٦٨ - ذكر إسلام أبي طالب رضي اللّه عنه
(٦)
(و قال أيضا) [١] :
١-
بكى طربا لمّا رآني محمد # كأن لا يراني راجعا لمعاد
٢-
فبتّ يجافيني [٢] تهلّل دمعه # و قرّبته من مضجعي و وسادي
٣-
و قلت له: قرّب قعودك و ارتحل # و لا تخش منّي جفوة ببلاد
٤-
و خذ بزمام العيس و ارتحلن بنا # على عزمة من أمرنا و رشاد
٥-
(١٤/أ) و رح رائحا في الراشدين مشيّعا # لذي [٣] رحم في القوم غير معاد
٦-
فرحنا مع العير التي راح أهلها # يؤمّون من غور بلاد إياد
٧-
فما رجعوا [٤] حتى رأوا من محمد # أحاديث تجلو غمّ كلّ فؤاد
٨-
و حتّى رأوا أحبار كلّ مدينة # سجودا له من عصبة و فراد
٩-
زرير و تمام و قد كان شاهدا # دريس، و همّوا كلّهم بفساد
١٠-
فقال لهم قولا بحيرا و أيقنوا # له بعد تكذيب و طول بعاد
١١-
كما قال للرهط الذين تهوّدوا # و جاهدهم في اللّه أيّ جهاد
١٢-
فقال و لم يملك له النّصح: ردّه # فإنّ له إرصاد كلّ مصاد [٥]
١٣-
و إني أخاف الحاسدين و انّه # أخو الكتب مكتوب بكلّ مداد
[١] زيادة سقطت من الأصل. و قد روى محمد بن إسحاق هذه القصيدة في السير و المغازي: ٧٨.
[٢] في الأصل: تجافيتي، و التصويب من هف و السير.
[٣] كذا في الأصل وهف و السير، و لعله: بذي.
[٤] روى ابن حمزة هذا البيت في ما تقدم بنصّ: (فما برحوا) .
[٥] المصاد: الملجأ و رءوس الجبال.