ديوان أبي طالب بن عبد المطلب - المهزمي، ابو هفان - الصفحة ٢٦٣ - (٤٧) «قصّة عمارة بن الوليد و كيف أخذه اللّه بإدلال (٤٤/ب) قريش به»
(٥٣)
أخبرني أبو بشر قال: أخبرنا محمد بن زكريّا الغلابيّ قال: حدثنا الزّبير بن بكّار قال: حدثني عمّي مصعب قال:
كان أبو طالب نديما للمسافر بن أبي عمرو بن أميّة بن عبد شمس، و كان مسافر قد حبن [١] ، فخرج ليتداوى بالحيرة، فمات بهبالة [٢] ، فقال أبو طالب [٣] :
١-
ليت شعري مسافر بن أبي عمـ # رو و ليت يقولها المحزون
٢-
(٥٢/أ) كيف كانت مرارة الموت إذ متـ # ت [٤] و ما ذا بعد الممات يكون
٣-
رجع الوفد قافلين إلينا # و خليلي في مرمس مدفون
٤-
بورك الميّت الغريب كما بو # رك نضر الريحان [٥] و الزيتون
٥-
رزء ميت على هبالة قد حا # لت فياف من دونه و حزون
٦-
مدره يدفع الخصوم بأيد [٦] # و بوجه يزينه العرنين
٧-
كم خليل و صاحب و ابن عمّ # و حميم قفّت [٧] عليه المنون
٨-
فتعزّيت بالجلادة و الصّبـ # ر و إنّي بصاحبي لضنين
[١] الحبن: داء في البطن.
[٢] كذا في الأصل، و مثله في المنمّق: ٤٦٢ و معجم البلدان: ٨/٤٤٢، و هي من مياه بني نمير، و لكنها (تبالة) في رواية أبي هفان و ذكر أنها من أعراض مكة.
[٣] روى السّهيليّ في الروض الأنف: ١/١٧٥ أن صاحب هذه القصيدة هو أبو سفيان بن حرب في رثاء مسافر، و قد روى البغداديّ قول السهيلي في خزانة الأدب: ٤/٣٨٨ و لم يعلّق عليه بنفى أو إثبات.
[٤] في الأصل: إذ كنت، و التصويب من شرح نهج البلاغة.
[٥] كذا النصّ في الأصل و في بعض المصادر، و في هف و مصادر أخرى: نضح الرمّان.
[٦] الأيد: القوّة.
[٧] قفّت عليه: أي ذهبت به.