ديوان أبي طالب بن عبد المطلب - المهزمي، ابو هفان - الصفحة ١٢٦ - (١/ب)
(٢٢)
و قال:
١-
لمن أربع أقوين [١] بين القدائم # أقمن بمدحاة الرياح الرّمائم
القدائم: جمع قديمة، أراد مواضع، و دحا به: إذا رمى به في انبساط. و رمائم:
تكنس كلّ شيء، و المكنسة: تسمّى مقمّة و مرمّة. و يروى: «الرياح التّوائم» أي ثنتين ثنتين، و يروى: «الزّمازم» و هي التي لها صوت لا يفهم.
٢-
فكلّفت عينيّ البكاء و خلتني # قد انزفت دمعي اليوم بين الأصارم
أنزفت: حملته على ذاك. و الصرم: القطعة من الأخبية المنفردة.
٣-
و كيف بكائي في الطّلول و قد أتت # لها حقب مذ فارقت أمّ عاصم
٤-
غفاريّة حلّت ببولان حلّة # فينبع أو حلّت بهضب الرّجائم
غفار بن مليل [٢] : قبيلة من كنانة، و هم رهط أبي ذرّ، و أنشد (٢٦/ب) :
كأنّ كلامهم في الظّلام # أحاديث أسلم ينجو غفارا [٣]
ينجو: من المناجاة. و بولان: موضع في طريق اليمن. و ينبع: بالمدينة.
و حلّة: مصدر. و الرّجائم-جمع رجيمة-: جبال ترمي بالحجارة؛ فسمّاها بفعلها و قلب فقال: رجائم، و كان يجب [٤] : راجمة و رواجم [٥] ، كقوله:
[١] أقوين: أقفرن و خلون من أهلهن.
[٢] في الأصل: مليك، و في هامشه: مكيل، و الصواب ما أثبتنا.
[٣] ورد في شعر الكميت: ١/١٩٥ بيت يختلف عما ورد في الأصل اختلافا كبيرا، و نصّه:
كأنّ الغطامط من غليها # أراجيز أسلم تهجو غفارا
[٤] وردت كلمة (يجب) في الأصل بلا نقط، و لعل الصواب ما أثبتنا، و هي في ت و س: تحته.
[٥] في الأصل: و راجم، و هو من سهو النسخ.