ديوان أبي طالب بن عبد المطلب - المهزمي، ابو هفان - الصفحة ٤٦ - و ذكروا له من المؤلفات
و أمّا صانع الرواية الثانية من هذا الديوان فهو الأديب اللغوي الناقد المعروف؛ أبو القاسم [١] ؛ علي بن حمزة؛ البصري؛ التميمي [٢] .
ولد في البصرة في أوائل القرن الرابع الهجري، و مع أن تاريخ ولادته لم تعيّنه المصادر فإن ذلك هو المستفاد من كونه لدة أبي الطيب المتنبي المولود في سنة ٣٠٣ ه [٣] ، كما يستفاد ذلك أيضا من حضوره مجلس أبي بكر الخياط النحوي المتوفى سنة ٣٢٠ ه [٤] .
درس و تعلّم في إبّان شبابه في البصرة، ثم انتقل بعد ذلك إلى بغداد و أقام بها ردحا من الزمن، و لما ورد المتنبي بغداد قادما من مصر سنة ٣٥١ هـ نزل عليه ضيفا شهورا عدة و أنفق ابن حمزة على ضيفه مدة مقامه ببغداد أكثر من ألف دينار [٥] ؛ و رافقه في سفره إلى أرّجان لزيارة أبي الفضل ابن العميد [٦] .
و غادر علي بن حمزة بغداد بعد مقتل المتنبي، فأقام بمصر مدة [٧] ، و ساح في بلاد الشمال الأفريقي [٨] ، حتى حطّ عصا التسيار في جزيرة صقلية مقيما بها إلى أن وافته المنية
[١] هذا هو الصواب في كنيته كما كنى بها نفسه مكررا في كتابه التنبيهات و كما وردت في أصل معجم الأدباء، و في معجم البلدان: ٣/٢٠٣، و قد تصحفت إلى (أبي نعيم) في بغية الوعاة: ٣٣٧. و روضات الجنات: ٥/٢٢٩ و في ما تعمده محقق معجم الأدباء: ١٣/٢٠٨ خلافا لأصله.
[٢] هكذا نسب في صدر مخطوطة ديوان أبي طالب. و روى الميمني مثل ذلك (عن مخطوطة شرح أبي هلال العسكري على الحماسة) في مقدمته للتنبيهات: ٦٣/الهامش ذو الرقم ١.
[٣] مقدمة الميمني للتنبيهات: ٦٣.
[٤] بقية التنبيهات: ٦٢.
[٥] فهرسة ابن خير: ٤٠٤ و معجم الأدباء: ١٣/٢١٠.
[٦] خزانة الأدب: ١/٣٨٦.
[٧] التنبيهات: ٣٢٥.
[٨] التنبيهات: ٢٨٩.