ديوان أبي طالب بن عبد المطلب - المهزمي، ابو هفان - الصفحة ١٧٥ - ذكر إسلام أبي طالب رضي اللّه عنه
(١١)
فلمّا رأى أبو طالب من قومه ما يسرّه [١] من جدّهم معه و حدبهم عليه؛ مدحهم و ذكر قدمهم [٢] ، و ذكر فضل النبيّ-عليه و آله الصلاة و السلام-فقال [٣] :
١-
إذا اجتمعت يوما قريش لمفخر # فعبد مناف سرّها و صميمها
٢-
و إن حصّلت أشراف عبد منافها # ففي هاشم أشرافها و قديمها
٣-
و إن فخرت يوما فإن محمدا # هو المصطفى من سرّها و كريمها
٤-
(١٧/أ) و أقربها قربى إلى اللّه و الذي # به تكشف الظلماء درسا نجومها
٥-
تداعت قريش غثّها و سمينها # علينا فلم تظفر و طاشت حلومها
٦-
و كنّا قديما لا نقرّ ظلامة # إذا ما ثنوا صعر الخدود نقيمها
٧-
و نحمي حماها كلّ يوم كريهة # و نضرب عن أعجازها [٤] من يرومها
٨-
بنا انتعش العود الذّوي و إنما # بأكنافنا [٥] تندى و تنمى أرومها
٩-
لحى اللّه مخزوما و تيما فإنما # يسارع في بغضاء قومي لئيمها
[١] و في السير و السيرة: ما سرّه.
[٢] و في السير و السيرة: قديمهم، و هو الوارد في الشعر.
[٣] وردت أبيات من هذه القطعة في السير و المغازي: ١٤٩ و في سيرة ابن هشام: ١/٢٨٨.
[٤] في الأصل: من اعجازها، و في السير: عن أحجارها، و في السيرة: عن أجحارها، و لكلّ من الروايتين معنى مقبول. و يراجع: الروض الأنف: ٢/١١.
[٥] في الأصل: بأكنافها، و التصويب من السيرة.