ديوان أبي طالب بن عبد المطلب - المهزمي، ابو هفان - الصفحة ٢٣١ - ذكر إسلام أبي طالب رضي اللّه عنه
(٣٨)
و أنشد عبد العزيز لأبي طالب:
١-
ألا يا لقوم للأمور العجائب # و صرف زمان بالأحبّة ذاهب
٢-
لأقوال أقوام أضلّ حلومهم # مع البغي و العدوان داء الضرائب [١]
٣-
يقولون: إنّا سوف نسلم أحمدا # بقول سفيه أو إشارة عاتب
٤-
و قد جاء بالحقّ الجليّ و بيّنات # رسائل صدق وحيها غير كاذب
٥-
رسائل من ذي قوة يصطفي بها # عبادا ذوي حقّ على اللّه واجب
٦-
فإن تقبلوا ما جاء من عند ربّكم # إليكم و قول المرسلين الأطايب
٧-
يكن ذلكم خيرا [٢] لكم من جزائنا # و شرّ حلال [٣] الحرب شرّ الأقارب
٨-
و إلاّ فلسنا مسلمين محمدا # لكم ما غدت عيس ذمول [٤] براكب
٩-
له رحم فينا يعزّ جوارها # و من دونه ضرب الطّلى و الحواجب
١٠-
و جرثومة [٥] من هاشم عرفت لها # كرام مساعيها لويّ بن غالب
١١-
(٣٨/أ) فمهلا و لمّا تبعث الحرب بيننا # و ينكر [٦] فيها رهطه كلّ راكب
١٢-
تفرّق شعب الحيّ بعد اجتماعه # و تبدي جهارا عن خدام [٧] الكواعب
١٣-
تذلّل أقواما و كانوا أعزّة # أصابهم صرف الدهور النوائب
[١] الضرائب: الطبائع، و داء الضرائب: الحقد و الحسد و الضغينة و ما شاكل ذلك.
[٢] في الأصل: خير، و الصواب ما أثبتنا.
[٣] كذا في الأصل، و الحلال: المركب أو متاع الرحل، و لعله: الخلال أي الخصال.
[٤] الذمول: الناقة التي تسير سيرا سريعا لينا.
[٥] الجرثومة: الأصل.
[٦] في الأصل: و ينكل، و هو تصحيف.
[٧] الخدام: جمع خدمة، و هي السيقان أو الخلاخيل.