ديوان أبي طالب بن عبد المطلب - المهزمي، ابو هفان - الصفحة ٢٦١ - (٤٧) «قصّة عمارة بن الوليد و كيف أخذه اللّه بإدلال (٤٤/ب) قريش به»
بالقسامة، فكان أول قسامة كانت، ثم أثبتتها السنّة [٩] في الإسلام. و كان الذي سنّها (٥١/أ) أبو طالب، لأنهم رضوا به بعد شدّة المطالبة، و خداش يقول: إنما ضربته بمنسأة و رحل [١٠] فلم أعرف له خبرا، و أبو طالب يقول: قتلته ضربتك. فاجتمع قوم خداش و قوم أبي طالب عند أبي طالب، و قالوا: قد سئمنا المطالبة، و أنت سيدنا، فاعتزل عن المطالبة و احكم فقد رضينا بحكمك. فقال أبو طالب:
١-
أ في فضل حبل لا أباك ضربته [١١] # بمنسأة قد جاء حبل و أحبل [١٢]
فقال خداش:
تناول فضل الحبل منّي تعسّفا # فقنّعته المنساة كي يتحلحل [١٣]
فقال أبو طالب:
٢-
قتلت الفتى، أو توضحنّ بحجّة # فبيّن لنا ما كان إن كنت تعقل
فقال خداش:
فقل ما ترى إنّا نصبناك حاكما # فإنك بالحسنى بحكمك تعدل
فقال أبو طالب:
٣-
حكمت عليكم فيه خمسين حلفة [١٤] # تبرّئكم منه و أنت مرمل [١٥]
فقال خداش (٥١/ب) :
و إلاّ فما ذا يا أخا الجود و النّدى # يكون-إذا لم يحلفوا-عين مصلل [١٦]
فقال أبو طالب:
[٩] في الأصل: ثم أثبتها للسنة، و الصواب ما أثبتنا.
[١٠] في الأصل: و دخل، و لعل الصواب ما أثبتنا.
[١١] في الأصل: لا أبا لك ضربة، و مثله في المنمّق و المحبّر، و التصويب من نسب قريش: ٩٧ و ٤٢٤.
[١٢] في الأصل: حبل يا حبل، و التصويب من البيان و التبيين و المحبّر و الأوائل و شرح نهج البلاغة.
[١٣] كذا في الأصل، و لم نهتد إلى وجه الصواب فيه.
[١٤] في الأصل: خلفة، و هو تصحيف.
[١٥] كذا في الأصل، و التّرميل: التلطيخ بالدم، و لعل المراد: انك القاتل المرمّل حتى يبرئك الحالفون.
[١٦] كذا في الأصل، و هو محرّف و مصحّف، و السياق يقتضي (عنه مبدل) مثلا أو (عنه معدل) .