ديوان أبي طالب بن عبد المطلب - المهزمي، ابو هفان - الصفحة ٢٧٢ - أمر رسول اللّه بدفن أبي طالب
توفّي أبو طالب في النصف من شوال، و هو ابن بضع و ثمانين سنة، و كان بين موته و موت خديجة خمسة و ثلاثون [١٦] يوما.
حدثنا أحمد قال: أخبرنا محمد بن زكريّا قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن القاسم قال: حدثنا محمد بن عمر الواقدي قال:
توفّي أبو طالب في النصف من شوّال في السنة العاشرة من حين نبّئ رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-، و هو يومئذ ابن بضع و ثمانين سنة، و دفن بالحجون.
و ماتت خديجة-رضي اللّه عنها-بعده بشهر و خمسة أيام، و هي بنت خمس و ستين سنة. فاجتمعت على رسول اللّه (ص) مصيبتان [١٧] : موت خديجة و موت عمّه.
و قال ابن الأعرابي [١٨] : مات أبو طالب و خديجة (رض) في عام واحد و هو عام الهجرة، فسمّاه رسول اللّه (ص) عام الحزن.
قال ثعلب [١٩] : و كان عندنا أنّهما ماتا قبل الهجرة بثلاث سنين.
قال أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (٥٦/ب) يرثي أبا طالب [٢٠] :
أرقت لنوح آخر اللّيل غرّدا [٢١] # بشيخي ينعى و الشريف المسوّدا
أبا طالب مأوى الصّعاليك ذا النّدى # و ذا الحلم، لا جفل و لم يك قعددا [٢٢]
[١٦] في الأصل: و ثلاثين، و الصواب ما أثبتنا.
[١٧] في الأصل: قضيتان، و ما أثبتناه من طبقات ابن سعد: ١/ق ١/١٤١.
[١٨] محمد بن زياد، المتوفى سنة ٢٣١ هـ.
[١٩] أبو العباس أحمد بن يحيى المتوفى سنة ٢٩١ هـ.
[٢٠] روى ابن إسحاق هذه القصيدة-و هي ١٤ بيتا-في السير و المغازي: ٢٣٩-٢٤٠، و عنه في تذكرة الخواص: ١٢. و رواها غيرهما أيضا. و يراجع ما علّقناه على المقطوعة ذات الرقم (٢) .
[٢١] النّوح: النائح، و التغريد: الصوت.
[٢٢] الجفل: الشارد الهارب كالإجفيل، و القعدد: الجبان القاعد عن الحرب.