ديوان أبي طالب بن عبد المطلب - المهزمي، ابو هفان - الصفحة ١٨٢ - ذكر إسلام أبي طالب رضي اللّه عنه
(١٦)
أنشدني أبو بشر قال: أنشدني محمد هارون قال: أنشدني أبي [١] ، عن أبي حفص النحوي [٢] : لأبي طالب يعاتب قومه [٣] :
١-
أيال قصيّ أ لم تخبروا # بما قد خلا من شئون العرب
٢-
فلا تمسكنّ بأيديكم # لترك الأنوف [٤] بعجب الذّنب
٣-
أردتم بأحمد ذلّ الحياة # على الآصرات و قرب النّسب
٤-
فأنّى و ما حجّ من راكب # و كعبة مكّة ذات الحجب
٥-
تنالون أحمد أو تصطلوا [٥] # ظبات الرماح و حدّ القضب
٦-
و تعترفوا بين أبياتكم [٦] # صدور العوالي و خيلا عقب [٧]
٧-
تراهنّ من بين ضافي [٨] السّبيب # قصير الحزام طويل اللّبب
٨-
و جرداء كالطّرس سرحوبة # طواها الوقائع طيّ الجلب [٩]
٩-
عليها المراجيح من هاشم # هم الأنجبون مع المنتجب
[١] هارون بن عيسى الهاشمي، المترجم في تاريخ بغداد: ١٤/٢٨.
[٢] عرف بهذه الكنية و اللقب، عمر بن عثمان بن خطاب بن بشير التميمي، مؤلف كتاب المكتفي، و المترجم في معجم الأدباء: ١٦/٦٧ و بغية الوعاة: ٢٦٢، و لم تؤرّخ وفاته كي نعرف عصره، و لعله المراد في سلسلة السند المذكورة. و ربما كان المراد: «أبو حفص عمر بن بكير الذي كان راوية ناسبا اخباريا نحويا، كما في معجم الأدباء: ١٥/٢٦٢» .
[٣] وردت هذه القصيدة في (١٧) بيتا في رواية ابن إسحاق في السير و المغازي: ١٦٣.
[٤] كذا في الأصل، و في هف: بعيد الأنوف.
[٥] في الأصل: أو تصطلون، و ما أثبتناه من هف و السير.
[٦] في الأصل: بين آبائكم، و التصويب من هف و السير، و تعترفوا: أي تستخبروا.
[٧] عقب: أي متعاقبة.
[٨] في الأصل: صافى، و الصواب ما أثبتنا. و السبيب من الفرس: شعر الذّنب و العرف و الناصية.
[٩] الجرداء: مؤنث الأجرد؛ و هي التي تسبق غيرها. و «كالطّرس» كذا في الأصل، و في هف: كالظبي، و في السير: كالطير. و سرحوبة: طويلة خفيفة. و طواها: شدّ أعضاءها و بنى جسمها. و الوقائع: جمع الوقيعة و هي الحرب و القتال. و الجلب: ما يجلب للبيع من خيل و إبل ممّا يعتنى بجودة مظهره.