ديوان أبي طالب بن عبد المطلب - المهزمي، ابو هفان - الصفحة ١٣ - المقدمة
المدينة المنورة فيمن هاجر إليها من المسلمين و المسلمات [٣٠] ، و أدركتها الوفاة في دار الهجرة [٣١] ، فصلّى عليها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، «و ألبسها قميصه، و اضطجع معها في قبرها، فقال أصحابه: ما رأيناك صنعت ما صنعت بهذه، فقال: إنه لم يكن أحد بعد أبي طالب أبرّ بي منها، إنما ألبستها قميصي لتكسى من حلل الجنة، و اضطجعت معها ليهون عليها ضغطة القبر» [٣٢] .
و رزق أبو طالب من البنين أربعة:
١-طالب، «و كان أكبر ولده، و كان المشركون أخرجوه و سائر بني هاشم إلى بدر كرها... فلما انهزموا لم يوجد في الأسرى و لا في القتلى و لا رجع إلى مكة و لا يدرى ما حاله، و ليس له عقب» [٣٣] .
٢-عقيل، و «كان بينه و بين طالب في السنّ عشر سنين، و كان عالما بنسب قريش» [٣٤] . و كان أبو طالب يحب عقيلا حبا جمّا، و كذلك كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و قد روي أنه قال له يوما: «إني أحبّك حبّين: حبّا لقرابتك مني، و حبّا لما كنت أعلم من حبّ عمي إياك» [٣٥] .
٣-جعفر، و «كان بينه و بين عقيل في السنّ عشر سنين، و هو قديم الاسلام، من مهاجرة الحبشة، و قتل يوم مؤتة شهيدا، و هو ذو الجناحين يطير بهما في الجنة حيث شاء» [٣٦] .
[٣٠] الاستيعاب: ٤/٣٦٩-٣٧٠ و أسد الغابة: ٥/٥١٧ و الاصابة: ٤/٣٦٨.
[٣١] المصادر السابقة نفسها.
[٣٢] الاستيعاب: ٤/٣٧٠ و أسد الغابة: ٥/٥١٧ و شرح نهج البلاغة: ١/١٤.
[٣٣] طبقات ابن سعد: ١/ق ١/٧٧ و شرح نهج البلاغة: ١/١٣ و ١١/٢٥٠.
[٣٤] طبقات ابن سعد: ١/ق ١/٧٧ و شرح نهج البلاغة: ١/١٣ و ١١/٢٥٠.
[٣٥] شرح نهج البلاغة: ١١/٢٥٠ و ١٤/٧٠.
[٣٦] طبقات ابن سعد: ١/ق ١/٧٧ و شرح نهج البلاغة: ١/١٣ و ١١/٢٥٠.