ديوان أبي طالب بن عبد المطلب - المهزمي، ابو هفان - الصفحة ١٢ - المقدمة
ولد أبو طالب قبل المولد النبوي الشريف بخمس و ثلاثين سنة على ما ذكر ابن حجر [٢٠] ، و يؤيد ذلك ما رواه الرواة من أنّ عمره يوم وفاته في السنة العاشرة من البعثة «بضع و ثمانون سنة» [٢١] .
و خلف أباه عبد المطلب في بني هاشم خاصة و قريش عامة، فكان «شيخهم و المطاع فيهم» [٢٢] و «رئيس مكة» الذي «كانت قريش تسميه الشيخ» [٢٣] .
و هو أول من سنّ القسامة في الجاهلية في دم عمرو بن علقمة، ثم أثبتتها السّنّة في الإسلام [٢٤] .
و كانت السقاية بيد أبي طالب وراثة له من آبائه، ثم سلّمها لما شاخ و شغله أمر ابن أخيه بعد بعثته إلى أخيه العباس بن عبد المطلب [٢٥] .
تزوج أبو طالب «فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ» [٢٦] ، و كانت «أول هاشمية ولدت لهاشمي، و هي التي ربّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم في حجرها، و كان يدعوها أمّي.... و كان يوجب حقّها كما يوجب حقّ الأمّ» [٢٧] ، «و كانت امرأة صالحة، و كان رسول اللّه-ص-يزورها و يقيل في بيتها» [٢٨] . و هي «أول امرأة بايعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم من النساء، و أسلمت بعد عشرة من المسلمين و كانت الحادي عشر» [٢٩] ، و هاجرت إلى
[٢٠] الاصابة: ٤/١١٥.
[٢١] طبقات ابن سعد: ١/ق ١/٧٩ و الحجة: ٦٥ و الاصابة: ٤/١١٨ و اسنى المطالب: ١٠.
[٢٢] شرح نهج البلاغة: ١١/١١٦.
[٢٣] شرح نهج البلاغة: ١/٢٩.
[٢٤] شرح نهج البلاغة: ١٥/٢١٩.
[٢٥] شرح نهج البلاغة: ١٥/٢١٩.
[٢٦] طبقات ابن سعد: ١/ق ١/٧٧ و ٨/٣٤ و ١٦١.
[٢٧] شرح نهج البلاغة: ١٥/٢٧٨.
[٢٨] طبقات ابن سعد: ٨/١٦١ و الاصابة: ٤/٣٦٨-٣٦٩.
[٢٩] شرح نهج البلاغة: ١/١٤.