تقريرات الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٨٦ - استعمال اللفظ فى اللفظ
و بعبارة اخرى ان القضية اللفظية قد يكون كل واحد من اجزائها حاكيا عما يقابله من اجزاء القضية العقلية و قد يكون موجبا لحدوث ما يقابله في ذهن السامع حتى تم القضية العقلية باجزائها و المقصود من ايجاد القضية اللفظية في الخارج هو هذا المعنى اعنى تحقق القضية العقلية في نظر السامع سواء كان بطريق الحكاية كما هو الغالب المتعارف او بطريق الايجاد اى الموجب لتحقق اجزائها في المعقولة كما في المقام. و بهذا يتم المطلوب فالموضوع في القضية اللفظية موجب لحدوث الموضوع في القضية العقلية فتكون تامة مفيدة و عليه كان استعمال اللفظ في نوعه او صنفه او مثله او شخصه صحيح متين.
و اما الجواب عما استشكله استاذنا المحقق من اتحاد اللحاظين الآلي و الاستقلالى هو انه فيما لو كان اللحاظان عرضيين و اما لو كانا طوليين فلا و المقام من قبل الثانى لانه بعد ما يلاحظ آلية اللفظ و انه مرأة للمعنى و دالا عليه يلاحظ اعتبار لحاظ المعنى و انه مستقل فلا تداخل بين اللحاظين.
و اما الجواب عن الفصول من اتحاد الدال و المدلول فهو يضر فيما اذا كان دالا و مدلولا و فى المقام لا يكون إلّا دالا فقط، و اما قوله من تركيب القضية من جزءين فهو ايضا مدفوع بعد ما يوجد موضوع القضية العقلية بسبب وجود موضوع القضيّة اللّفظية فيكون التّركيب من ثلاثة اجزاء الموضوع و المحمول و النسبة.
و اما الجواب عن المحقق الخراسانى من كون دلالتها. باستحسان الطبع، انه ليس كذلك لانه من باب الاستعمال و دلالة اللفظ و لو مع القرينة على ما بيناه.
و ما قيل من ان اطلاق اللفظ و ارادة نوعه ايضا باطل نظير ارادة شخصه لان الشخص من افراد النوع فهو داخل فيه فارادة النوع ارادة الشخص ايضا، فجوابه واضح بعد ما صححنا اطلاق اللفظ و ارادة الشخص مستقيما.
هذا و المختاران اللفظ يطلق على المعنى في القضية المعقولة لا بمعنى انه موجود