تقريرات الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٠٥ - فى انتقال التقليد
بعد ما اختار قسيمه الآخر لصيرورته حجة عليه باختياره و انكشف به فساد اعماله السابقة لعدم تطبيقها للحجة التى اختارها فى المسألة فيلزم التدارك حيث امكن و لو لا ذلك لزم المخالفة القطعية العملية و لذلك انكر جمع من المحققين التخيير الاستمرارى.
فتلخص مما ذكرنا انه بعد تبدل رأى المجتهد من اجتهاده الاول الى الثانى بروية امارة اخرى او اصل او رؤية مقيد او مخصص او غير ذلك مما يوجب انقلاب اجتهاده يجب عليه العمل مطابقا للثانى من حينه و كذا يجب اعادة كلما عمل مطابقا لاجتهاده السابق ان كان مجتهدا، و مطابقا لتقليده السابق ان كان مقلدا.
فما قيل من الاجزاء بالنسبة الى الاعمال السابقة و عدم لزوم الاعادة فهو فى غير محله لان دليل الاجزاء هنا على ما عرفت امّا لزوم الحرج، او ترجيح دليل الثانى بلا مرجح، او كون الثانى بمنزلة الناسخ، او ان الواقعة الواحدة لا تتحمل اجتهادين، او الاجماع.
و قد عرفت بطلان الجميع. اما الحرج فانه لا يكون نوعيا في المقام حتى يكون الحكم بعدم الاعادة كليا بل هو شخصى تابع لافراده حسب اختلاف موارده.
و اما الترجيح فقد عرفت ان دليل الثانى هو الحجة واقعا بعد انكشاف عدم دليلية الاول فلا يكون من صغرويات عنوان الترجيح بلا مرجح.
و اما الناسخ فانه قد علمت الفرق بينه و بين المقام من كون المنسوخ حكما واقعيا فى زمانه بخلاف اجتهاده الاول فانه صورة حكم فى تصوره و خياله.
و اما لزوم اجتهادين في واقعة واحدة فانه ايضا اجنبى عن المقام لان كلامنا فى تبدل راى المجتهد فلا محالة يكون اجتهاده الاول باطلا و انه صورة اجتهاد فالاجتهاد الثانى هو الحكم الواقعى الالهى بمقتضى ظنه الشرعى.
و اما الاجماع فهو ايضا معلوم الحال لكونه على ما عرفت منحصرا فى الصلاة فقط حسب ادعاء مدعيه، مع احتمال ان يكون ملاكيا لامكان اعتماد المجمعين على