تقريرات الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٨٣ - استعمال اللفظ فى اللفظ
استعمال اللفظ فى اللفظ
(الامر الرابع)
انه لا شبهة فى ان استعمال اللفظ فى اللفظ عند اهل المحاورة كثير.
و لا يخفى ان ذلك الاستعمال على انحاء، اطلاق اللفظ و ارادة نوعه كما اذا قيل ضرب فى قولنا ضرب زيد، فعل ماض، و كذا اطلاق اللفظ و ارادة صنفه كما اذا قيل زيد فى ضرب زيد فاعل اذا لم يقصد شخص القول، و كذا اطلاق اللفظ و ارادة مثله اذا قصده كالمثال المذكور مع ارادة شخص هذا القول، و هكذا اطلاق اللفظ و ارادة شخصه و هو فيما لو اراد شخص اللفظ كقوله زيد اسم او قوله زيد ثلاثى و هنا بحثان، الاول فى امكان الاستعمال كذلك و الثانى بعد ما فرغ عن الامكان ثبوتا انه كيف هو و انه هل يكون على نحو استعمال اللفظ فى معناه اولا بل يكون على طريق خاص فى الدلالة.
اما الاول فقد قيل بانه لا اشكال فى امكانه و صحته لان هذه الاستعمالات ايضا مثل ساير اطلاقات الالفاظ على معانيها و ان كانت مجازات بل و المجاز هنا اقرب الى الحقيقة مناسبة، لان المجوز فى المجاز هو الذى كان بين المعنى المجازى و بين المعنى الحقيقى و هنا يكون المناسبة بين اللفظ و المعنى المصححة فى تجويز الاستعمال