تقريرات الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٦١ - فى وضع الهيئات
حدوثه نفس حركته و خروجه من القوة الى الفعل.
و من هنا يظهر اندفاع الاشكال من الاستاذ (قده) فى باب اجارة البستان و لا بأس بذكره.
قال شيخنا الاستاذ النائينى ان ايجار البساطين باعتبار استيفاء ثمراتها الموجودة حين الاجارة لا يصح لان الثمرات الموجودة حين الاجارة لا تكون من المنافع المتعلقة بالعين المستاجرة حتى يصح استيفائها بعد اجارة اصلها بل هى عين موجودة و بعض من العين المستاجرة، فلا تخلوا اما داخلة فى الاعيان المستاجرة فلا يجوز التصرف فيها باتلافها كاصول الاشجار المستاجرة اذ الاجارة تتعلق بالمنافع لا بالاصول باتلافها و لذلك قالوا انه لا يصح اجارة الخبز و اللحم لعدم بقاء الاصل مع التصرف و يصح اجارة الغنم لحصول استيفاء المنافع مع بقاء الغنم، و اما تحتاج الى سبب آخر فى جواز التصرف فيها و لذلك قال بعضهم بان هذا بيع لا اجارة لانه تمليك العين.
هذا تمام كلامه مع توضيح منا.
و اما وجه الاندفاع هوان الثمرات الموجودة حين اجارة البستان لها حيثيتان حيثية ذاتها و حيثية ترشحها من اجارة البستان، فهى بالاعتبار الاول تكون من الاعيان الموجودة كنفس الاشجار لا يصح ايجارها بل يجوز بيعها و اما بالاعتبار الثانى اى ترشحها و تولدها من الغير فهى منفعة البستان و خارجة من القوة الى الفعل باعتبار الفاعل و هو هنا اصل الشجرة فيصح اجارة البستان و التصرف فى ثمراتها بالاتلاف، هذا. فنرجع الى ما كنا فيه فنقول. و اما قوله (عليه السّلام) و الحرف ما اوجد المعنى فى غيره.
فمعناه ان الحرف بعد ما كان مستقلا فى معناه كقولنا زيد فى الدار و سرت من البصرة فلفظ فى يدل على المعنى الظرفية و من على المعنى الابتدائية، ينبئ عن ان تحققه فى الخارج قائمة على طرفى النسبة كوجود العرض على المعروض فهو عارض على موضوعه كما قالوا الحرف ما انباء عن معنى فى غيره ليس باسم و لا فعل. و هذا