تقريرات الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٩٦ - المسألة الثانية
بمعنى انه لو لم يتمكن المكلف عن الواقعية و ياتى بالطهارة الظاهرية تكون الطهارة الظاهرية من افراد الواجب طولا عنده.
كما انه لا مانع من كون الامر كذلك فى مرحلة الاثبات ايضا، لان دليل المحكوم يدل على لزوم الطهارة شرطا للصلاة و دليل الحاكم يدل على ان ما يحكم بطهارته ظاهرا، طاهر حقيقة في الرتبة الثانية و نتيجه ذلك انه يحكم بطهارته بمقتضى الظاهر لقاعدة الطهارة فتصير شرطا فى صحة الصلاة.
و الحاصل ان الشروط قد تكون واقعية و قد تكون ظاهرية و اما حكومة دليل الحاكم فهى واقعية حقيقية دائما.
و اما الاشكال الرابع، فمفاده حدوث الفرق بين الاصول و الامارات مع انه لا بد و ان لا يكون كذلك، و جوابه لزوم الفرق بينهما دائما لان الامارات تكون فى مورد الطهارة الواقعية و يحكم بها واقعا لانها كانت من الطرق الواصلة اليه بخلاف الاصول فان مواردها طهارة ظاهرية فى مرتبة ثانوية التى تتلو مرتبة الواقع الذى هو في رتبة مقدمة و لهذا يحصل الفرق بينهما فى الحكم بعدم الاعادة فى الاول على التفصيل الماضى و الاعادة فى الثانى و حينئذ لا يلزم من دليل الامارة كون مؤديها ينزل منزلة الواقع بمعنى جعل الحكم مستقلا فى مرحلة المؤدى بخلاف الاصول فانه يمكن جعل حكم مستقل فى مورد الاصل باعتبار حكومة دليله على دليل الواقع فى ظرف الشك لان مقتضى دليل الاصل هو تنزيله منزلة الواقع و يلزم منه جعل الحكم مستقلا و نتيجة ذلك هو الحكم بالاجزاء لان العمل على طبق الاصل وظيفة واقعية حقيقية للمكلف فى صورة الشك و قد عمل به و معه لا يحتاج بالاعادة لاتيانه بما هو وظيفة له لتحصيل الغرض و المصلحة تعبدا و عليه يكون دليل الاصل حاكما على دليل الامارة و يحكم بعدم الاعادة فى هذا المورد اى الاصل خلافا للامارة لانها بمقتضى تقدم تكون طريقا الى الواقع فيلزم وجوب الاعادة