تقريرات الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٩٥ - المسألة الثانية
و هذا بخلاف اشتراط طهارة الماء في مطهريته لغيره او فى صورة ملاقاته مع غيره او فى الوضوء معه، فان فى مثل هذه الموارد التى كان ارتكاز العرف يحكم بان النجاسة قذارة تكوينية و لا يمكن رفعها الا بالطهارة الواقعية لان فاقد الشيء لا يكون معطيا له فالماء اذا كان نجسا واقعا لا يمكن ان يعطى الطهارة لشيء آخر و هذا الحكم عقلى.
فلا بد من طهارة الماء حتى يحكم بطهارة الملاقى او طهارة ما يغسل به او صحة الوضوء و مع العلم بالخلاف لا وجه للحكم بالطهارة و لا ما اشكل عليه من لزوم فقه جديد.
و اما الجواب عن الاشكال الثانى هو انه يتم فيما لو كانت القضية خارجية فان فيها لا بد و ان يتحقق الموضوع قبل الحكم بخلاف القضية الحقيقية لانها تحقق بافراد محققة الوقوع و مقدرة الوقوع و الاحكام الشرعية من هذا القبيل اى الثانى لان الحكم مترتب على العنوان الطبيعى و ينطبق هذا العنوان على افراده حيث تحققت سواء كانت موجودة فى الحال ام لا بل سيوجد، نظير الاخبار مع الواسطة فان قوله (صدق العادل) موجب لتحقق الموضوع لحكم آخر لان به يثبت خبر المنقول الينا من الشيخ مثلا و بعد ثبوته يكون موضوعا لتصديق المنقول عنه بدليل شمول قوله (صدق العادل) و هكذا يشمل هذا الخبر اعنى (صدق العادل) على جميع روات الخبر حتى يصل الى الامام (عليه السّلام) فان لقوله الاثر شرعا فهو كلى ينطبق على جميع افراده طوليا فكلما ثبت فرد منها يكون موضوعا لفرد آخر فى شموله، و عليه يكون قوله (صدق العادل) قضية حقيقيه نظير قوله (كل شيء طاهر) لان معناه كلما وجد فى الخارج و شك فيه انه طاهر ام لا فهو طاهر.
و الجواب عن الاشكال الثالث، هو ان الفرق بين الحكومة الظاهرية و الواقعية لا وجه له، لان الطهارة الظاهرية كانت من افراد الطهارة التى وجودها شرط فى الصلاة لكنها فى طول الطهارة الواقعية و لا مانع ثبوتا من ملاحظة الشارع كذلك