تقريرات الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٤٣ - و التحقيق
المهملة الغير المقيّدة حتى بقيد الاطلاق المقسمى.
و عليه فالاشكال المذكور متوجه على كلا المسلكين و انه لو كان المدلول مجرد الطبيعة و بضميمة المقدمات فلا فرق بين الامر و النهى في تحققهما بالمرة او التكرار و ان كان هو للطبيعة السارية فكذلك ايضا فلا بد من الدوام و السريان فيهما فلا تفرقة بينهما و لا تفصيل.
و ربما يقال فى الجواب، بان التفصيل يكون من دليل خارج لا المقدمات لان مفاد الامر هو البعث الى عنوان المطلوب الذى فيه مصلحة تامة و ظهور النهى هو الزجر عن وجود العنوان الذى له مفسدة في فعله و درك المصلحة يحصل باتيان العنوان مرة واحدة بخلاف النهى فانه لا يتحقق دفع المفسدة إلّا بترك جميع الافراد.
و فيه انه لا يكون هذا هو الوجه الفارق بينهما اذ من الممكن ان يكون المراد في الامر هو الطبيعة السارية في جميع افراد الوجود كقوله تعالى (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) و قوله تعالى (أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ) و مقتضاه سريانها في جميع العقود و جميع افراد البيع كما ربما يكون تحقق امتثال النهى بمجرد ترك واحد من الطبيعة فيما لو كان المطلوب من النهى هو ترك فرد من الطبيعة.
و التحقيق في الجواب عن الاشكال هو ان الفارق بين الامر و النهي هو ان نتيجة مقدمات الحكمة في الاوامر هى صرف الوجود المتحقق بالمرة من الطبيعة، و في النواهى هى الطبيعة السارية لوجود التعارض بين اطلاق الهيئة و المادة و تغليب جانب الهيئة عرفا فيحكم على السريان فيما يمكن ذلك. و بيان ذلك ان مقتضى جريان المقدمات هى طبيعة الوجود مطلقا سواء كان امرا او نهيا لان وظيفتها رفض القيود و القائها عن العنوان و من المعلوم ان طبيعة المقسم في المادة اعنى طبيعة اللابشرط المقسمى تصلح لقيود متعددة و شرائط متكثرة و اخفها هى الطبيعة اللابشرطية القسمى المتحققة بصرف الوجود التى لا تحتاج الى اضافة قيد و بيان زائدا على اصل الطلب، سوى كونها قسما للمقسم، فتحمل الطبيعة حينئذ على