تقريرات الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٢٦ - المقام الثانى
كل حال و لازمه انه لو اتاها حال الاضطرار لا مجال لاتيانها حال الاختيار بعد رفع الاضطرار لعدم بقاء موضوع التكليف لتدارك المصلحة بالفرد الاضطرارى و قد حصل الغرض به و على هذا يكون بين اطلاق الهيئة و اطلاق المادة فى كلام واحد تهافت بيّن.
مدفوع بعدم بقاء ظهور اطلاق الهيئة لان الخطاب مع قطع النظر عن تقييده عقلا بحال الاختيار مطلق بالنسبة الى حالتى الاختيار و الاضطرار و بعد تقييده عقلا بحال الاختيار يسقط ظهوره فى الاطلاق المزبور عن الحجية و لا ينعقد للمقيد هنا ظهور اطلاقى احوالى بالاضافة الى بعض الافراد لان التقييد بالمنفصل لا يوجب إلا سقوط حجية المطلق فى الاطلاق و يقيده بفرد خاص و حصة خاصة بخلاف التقييد بالمتصل فاته لا ينعقد الاطلاق من اول الامر. و من حيث ان فى المقام بعد تقييد اطلاق الهيئة بحال الاختيار يسقط ظهوره الاطلاقى بالنسبة الى الاضطرار فلا يبقى للهيئة اطلاق حتى يتهافت مع اطلاق المادة.
و من جميع ما ذكرنا يظهر انه مع اتيان الفرد الاضطرارى يحصل الغرض و يفى بالمصلحة و ان لم ينعقد امتثال، فمع الاضطرارى يجزى عن الواقع لوفاء الغرض و المصلحة فلا مجال للاعادة لعدم بقاء موضوع التكليف.
خلافا لما قاله شيخنا الاستاذ من لزوم الاعادة لبقاء موضوع التكليف لانه مشروط بالاختيار و لا يمتثل و لا ينتفى الموضوع باتيان الفرد الاضطرارى.
و لكنك عرفت من اطلاق المادة و الوفاء بالمصلحة في الاضطرارى اذ المادة مملوّة بالمصلحة في جميع افرادها اختياريا ام اضطراريا و اتيانها بالاضطرارى يستوفى الغرض فلا يبقى موضوع التكليف نظير وجوب تطهير الثوب النجس المنتفى حكمه بوضعه بنفسه فى الماء المطهر فيصير الثوب ظاهرا بنفسه و معه ينتفى موضوع التكليف.
هذا كله فيما لو كان فى المقام اطلاق و إلّا فالمرجع هو البراءة عند الشك فى