تقريرات الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣١٨ - بقى هنا امران
و ذلك لان قصد القربة لو كان يمكن اخذه فى متعلق الامر كان التكليف مشتملا و منبسطا على اجزاء المامور به التى من جملتها قصد القربة، و ان كان لا يمكن اخذه فى متعلقه يكون لزوم قصد القربة فى معلوم الغرض بداعى الامر و المصلحة لا يحصل إلّا به و لازم هذا القول ان يكون فى مورد الشك فى التوصلية و التعبدية اتيان الفعل بداعى القربة بحكم العقل حتى يحصل اليقين بدرك المصلحة و الخروج عن عهدة التكليف.
و لكنه لا يخفى فساد هذا القول اذ لا فرق بين المسألتين و ان الوجه هنا فى لزوم الاحتياط او الاشتغال هو الوجه الذى بينه القائلون بالاحتياط فى الاقل و الاكثر و منه يلزم محذور شديد، و هو الدور المحال، فان قراءة الحمد مثلا التى هى جزء من الصلاة اما يكون وجوبها مهملة او مطلقة او مقيدة بالسورة، فالاول مستحيل لعدم اهمال التكليف، و الثانى ايضا باطل لان اجزاء الصلاة امور مرتبطة مقيدة لا مطلقة حتى تصح و لو بدون اتيان بعضها الآخر فتعين ان يكون هو الثالث فيكون قراءة الحمد مقيدة بالسورة و اتيانها و كذا العكس اعنى السورة مقيدة بقراءة الحمد فى عنوان الحكم لما ذكر فى القراءة و حينئذ يلزم الدور المستحيل.
و هذا الاشكال بعينه يلزم في المقام ايضا و لذلك انا نلتزم بالحينية بمعنى ان قراءة الحمد واجبة حينما هو السورة واجبة لا انها مقيدة بها فالاجزاء واجبة حينما هى واجبة.
و الحاصل ان مناط الاشتغال في المقام بعينه هو مناط الاشتغال في الاقل و الاكثر و عليه يلزم الدور.
لكن التحقيق هو ما ذكرنا من ان الشك ليس في ناحية الفراغ بل الشك في المقامين في ناحية ثبوت التكليف و انه هل يجب مع قصد القربة ام لا و لا حجة للمولى في بيان وجوبه و بعبارة اخرى ان العقل حاكم بوجوب امتثال المولى عند