تقريرات الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣١١ - (الامر الرابع)
و السلب او تقابل الضدين وجوديين او تقابل العدم و الملكة، هذا على المختار من امكان اخذ الاطلاق.
و اما على القول بعدم جواز جريان الاطلاق فالقائلون به يستدلون بانه لو كان الامر فى خطاب المولى واحدا و لا يمكن اخذ قصد الدعوة فى متعلقه فلا يكون الخطاب ممكنا من هذا الحيث حتى يتمسك بالاطلاق لان تصور الاطلاق يكون ممكنا اذا كان تصور التقييد ممكنا فاذا امتنع الثانى امتنع الاول قطعا. و اما في صورة وجود الامرين الصادرين من المولى احدهما الى الفعل و الآخر الى قصد الامر فهو اوضح من الشمس و ابين من الامس في عدم جريان الاطلاق فيه.
و للشيخ الاعظم الانصارى قده هنا مسلك آخر:
و هو انه مع كونه قائلا بعدم امكان اخذ قصد الامر فى متعلق الامر كما ذهب اليه المحقق الخراسانى فحيث لم يمكن تقييد الخطاب بقصد الامر لم يمكن اطلاقه على ما مضى تفصيله، قال بجريان الاطلاق لان التقابل فى نظره تقابل السلب و الايجاب فاذا امتنع احدهما ثبت الآخر فثبت الاطلاق اذا امتنع التقييد، انتهى.
و انت خبير بما فيه من التهافت لانه اذا امتنع الاطلاق لامتنع التقييد و معه كيف يجرى الاطلاق، هذا اولا، و ثانيا بانه بعد تسليم ان التقابل بينهما تقابل السلب و الايجاب و انهما امران متناقضان فنفى احدهما يثبت الآخر، لكن هذا الحكم حكم عقلى لا انه تمسك بالاطلاق.
و لهذا قد اشكل عليه شيخنا الاستاذ النائينى بان التقابل بينهما ليس كما يقول بل هو تقابل العدم و الملكة فلا يكون نفى احدهما اثبات الآخر بل يمكن وجود شق ثالث و هو المهملة من هذه الجهة فلا مجال لاثبات الاطلاق لا بالدليل العقلى و لا بالظهور اللفظى.
و التحقيق انه يمكن ان يكون مراد شيخنا الاعظم على ما استفدنا من مطاوى