تقريرات الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٠٧ - (الامر الرابع)
فان نفس الفعل تكون ذات مصلحة كذائية الا بعد قصدها.
و اما لزوم ما هو المتقدم متاخرا فهو عام يشمل المصلحة و غيرها من الدواعى، و تقريبه ان وزان الاوامر التشريعية يكون كالاوامر التكوينية فان الدواعى تكوينا مقدمة على الارادة و العمل فلا يمكن اخذها فى المامور به لانه يلزم منه جعل ما هو المتقدم متاخرا برتبتين و هذا باطل جدا.
(و فيه) اولا ان ما هو المتقدم هو نفس المصلحة التى يكون الفعل علة لوجودها و ما هو المتاخر هو قصد المصلحة و اين هذا من ذاك. و ثانيا انه يمكن تصحيح ذلك بوجود امرين احدهما متوجه الى نفس الفعل و الآخر متوجه الى المصلحة و لو سلّم بوجود امر واحد، فنقول ان ما هو المتقدم هو الوجود اللحاظى الاعتبارى الموجود فى الذهن و اما المتاخر هو الوجود الخارجى و لا تهافت بينهما.
فتحصل مما ذكرنا ان التحقيق هو امكان اخذ الدواعى المذكورة في متعلق التكليف اعنى متعلق الخطاب على ما اخترناه كما اخترنا ذلك في قصد امتثال الامر في متعلقه بناء على مسلكنا من الانحلال و امكان تصور إنشاءين بابراز واحد و البراءة في مقام الشك على التفصيل الماضى خلافا لمسلك الاشتغال على ما ذهب اليه الخراسانى.
(الامر الرابع)
فى بيان امكان اخذ الاطلاق عند تعيين التعبدى او التوصلى.
و هذا البحث بمنزلة الثمرة للبحث السابق لانه بعد الفراق من امكان اخذ قصد الدعوة في متعلق الامر على المختار لامكان اخذ الانشائين في ابراز واحد، نتمسك فى سقوط ذلك القصد بالاطلاق اذا كان فى مقام البيان و لم ينصب عليه قرينة و لا بيان من حال او مقال فيصير الامر توصليا مثل ما اذا شككنا في وجوب