تقريرات الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٦٤ - الجهة الاولى فى مفاد صيغة الامر
المراد خلافا لشيخنا الاستاذ حيث قال بانها ايجادية، فتكون الهيئة ايضا كذلك موضوعة لتلك النسبة القائمة بين المادة و المخاطب و تحكى عن البعث الخارجى الدال على وجود الارادة فى نفس الامر نحو الفعل و هذا المعنى الواحد اعنى النسبة الملحوظة بين المادة و المخاطب قد يصدر من المولى بداعى الطلب الحقيقى، و قد يكون صدوره بداعى الانذار و اخرى يكون بداعى التمنى و رابعة بداعى الترجى و هكذا الى آخر ما ذكروه في بيان معانيها، و لا يخفى ان هذه الدواعى ليست معنى الصيغة بل هى مدلولات التزامية لازمة للمعنى الحقيقى لصيغة الامر في مقام الاستعمال بحسب القرائن الموجودة.
فالصيغة لو استعلمت بداعى الطلب الحقيقى تكون امرا و بعثا حقيقة و لو استعملت بداعى الامتحان تكون امتحانا و لو استعملت بداعى التهديد تكون تهديدا و كذا بداعى التمنى تكون تمنيا الى غير ذلك من الدواعى لايجاد هذه النسبة، فان المولى اذا قال لعبده صلّ تدل هذه الهيئة على وجود نسبة بين مادة الصلاة و المخاطب و حاكية عن البعث الخارجى و فانية فيها باى داع كانت و بهذا النظر يمكن الجمع فى كلام القدماء من المعانى المختلفة التى ذكروها للصيغة فانهم ((رضوان اللّه تعالى عليهم)) قد اخذوا الدواعى فى المدلول فقالوا ان الصيغة موضوعة للتهديد و التمنى و الترجى و هكذا.
و من هنا ظهر لك ما فى كلام المحقق الخراسانى قده من قوله (و قصارى يمكن ان يدعى ان تكون الصيغة موضوعة لانشاء الطلب) فان الطلب الانشائى بمعناه الاسمى لا يعقل ان يكون هو مفاد الصيغة لعدم المتعلق و بمعناه الحرفى خلاف لمقصود فالتحقيق هو ما عرفت منا بان صيغة افعل موضوعة للنسبة الملحوظة بين لمادة و الذات التى يرام صدورها منها و انشاء الطلب الحقيقى يكون داعيا من دواعى هذه النسبة لا انه موضوع له.
و على هذا فالمفهوم في مفاد صيغة الامر هو البعث الملحوظ بين المادة و ذات ما