تقريرات الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢١٧ - ادلة القول بوضع المشتق للمتلبس
به فيه و لم يكن متلبسا فى الحال لو اخذ المبدإ فعليا كالقيام و القعود، انتهى.
و على هذا يكون الاختلاف فى نظره قده فى المبادى لا فى هيئة المشتقات فما هى ملكة و حرفة كالشاعر و الصائغ يطلق على واجدها و لو لم يكن متلبسا فى الحال و تلبس فيما مضى في برهة من الزمان، او لم يتلبس بعد ما دام الملكة و الحرفة موجودتين. بخلاف ما لو اخذ من المبادى فعليا كالضارب فان اطلاقه على من تلبس بالمبدإ صحيحا ما دام متلبسا فى الحال فلا يصح اطلاقه على من كان متلبسا في الامس هو في الحال انقضى عنه.
و لا يخفى عليك ما فيه لان هذا الكلام (اعنى اختلاف المبادى فى نفسها و انه موجب لاختلاف صدق المشتقات) و ان كان صحيحا منه قده في الجملة إلّا ان فيه تزييف الى حجة من قال بان المشتق حقيقة فى الاعم للحكم بصحة صدقه على من كان انقضى عنه المبدأ لان التفاوت في المبادى يوجب تفاوتا في صدق الافعال المشتقة من تلك المبادى مع انا نرى بالوجدان ان الافعال المشتقة منها لا تستعمل الا فى معنى حدثى فلا يقال من صار ذا ملكة في الصياغة او ذا حرفة في التجارة انه اتجر او صاغ بل المسلم انها تستعمل في المعنى الحدثى الملحوظ في جميع الافعال على حد سواء، فلا محالة تكون الاسماء المشتقة منها ايضا كذلك.
و احتمال، اخذ الفعل من المبدأ يكون على غير حد الذى اخذ الاسم منه فتكون دلالة الافعال على المعنى الحدثي بخلاف الاسماء المشتقة فانها لا تدل على ذلك بل ترشد الى مباديها ملكة كانت او فعلية فما كان فعليا فالاعتبار فيه التلبس في الحال و ما كان ملكة فالاعتبار فيه هو الاعم، بعيد جدا غاية البعد.
لان الوجدان حاكم بانه لا فرق بين فعل المشتق و اسمه و كونهما دالين على المعنى الحدثى، فقوله اتجر يدل على وقوع الحدث في الماضى و قوله فهو متجر يدل على اتصاف الذات بالحدث الزمانى و هو الجارى على الذات في الحال.
فالصحيح، ان اختلاف المبادى في انفسها لا يوجب تفاوتا في صدق المشتق على