تقريرات الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢١١ - فى بساطة مفهوم المشتق و تركبه
بالمبدإ، و بعبارة اخرى ان الذات الماخوذة فى المشتق ليست هى الذات الشخصية التى هى عين الموضوع فى القضية بل هى الذات المبهمة الكلية تنطبق فى القضية على موضوعها و فى قضية اخرى على موضوع آخر، فاذا اشير بمفهوم الذات الماخوذ فى مفهوم المشتق الى امر كلى بمعرفية المبدإ يكون المجموع امرا واحدا و يكون هو الفصل الحقيقى او ما يشار به اليه لعدم الوصول اليه و يطلق عليه مفهوم الشيء لا مجرد مفهوم الذات الذى اخذ مشيرا الى المصداق فى معنى المشتق.
و على هذا يكون الموضوع فى مثل قولنا الانسان ناطق هو ذات شخصية يعرض عليها مفهوم العرض العام و هو مفهوم الشيء و التى اخذت فى مفهوم المشتق هى الذات المبهمة الكلية و لا يطلق عليها بنفسها مفهوم الشيء بل بانضمامها الى المبدإ تكون شيئا واحدا و هو الفصل و اليه يشار مفهوم العرض العام.
فالمشتق هو الحدث المنسوب الى ذات ما و هذا مفهوم واحد محمول فى القضية لموضوعها اعنى الانسان الذى يطلق عليه عنوان الشيء فلا مجال للقول بدخول العرض العام فى الفصل. و بهذا يظهر فساد كلام المصنف ايضا فى الكفاية فتدبر و تامل لانه فى غير محله.
و قد اورد الفصول على الشق الثانى من كلام المحقق الشريف، (اعنى كلامه لزوم انقلاب القضية الممكنة الى الضرورية) بما حاصله.
بان المحمول فى مثل قولنا الانسان ناطق ليس هو مطلق مصداق الشيء و الذات حتى يلزم الانقلاب المذكور بل المحمول هو المصداق مقيدا بكونه متصفا المبدأ.
و بعبارة اخرى ان الذات و هى الانسان فى المثال التى اخذت فى المحمول ليست هى الانسان المطلق حتى تكون القضية، الانسان انسان و تصير ضرورية بل هو الانسان المقيد بالمنطق و هو يكون محمولا فى القضية.
و من البديهى ان هذا القيد اى النطق ليس ضروريا لذلك المقيد اعنى