تقريرات الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢١٠ - فى بساطة مفهوم المشتق و تركبه
اخرى ان الفصل عند المنطقيين هو المشتق باعتبار نفس المبادى فلا دخل للذات فيها حتى يلزم محذور دخول عرض العام فى الفصل.
و اعترض عليه المحقق الخراسانى (ره) بان المنطقيين جعلوا المشتقات فصولا بما لها من المعانى فى عرف اللغويين فان الناطق و الضاحك كان فصلا بلا تصرف فى معناه الذى كان فى اللغة فلو التزمنا دخول الذات فى مفهوم المشتق في اللغة فكذلك فى عرف المنطقيين ايضا فلا يكون لهم اصطلاح آخر غير اصطلاح اللغويين و حينئذ يعود المحذور.
ثم قال (ره) ما حاصله، التحقيق ان يقال بان مثل الناطق و الضاحك ليس بفصل حقيقى بل هو من لوازم ما كان فصلا حقيقة و من اظهر خواصه، و حيث ان الفصل الحقيقى لا يمكن الوصول اليه و لا يعلم احد حقيقته الاعلام الغيوب يجعل ما هو من خواصه و آثاره مكان الفصول الحقيقية و مرأة لها بل قد يجعل اثنان من لوازمه مكانه اذا كانا متساوى النسبة كالحساس و المتحرك بالإرادة مكان الحيوان عند تعريفه، فيكون فصلا مشهوريا لا حقيقيا، و على هذا فلا بأس باخذ مفهوم الذات اعنى مفهوم الموضوع المساوق لمفهوم الشيء فى مثل الناطق فانه و ان كان عرضا عاما لا فصلا مقوما للانسان إلّا انه بعد تقييده بالنطق و اتصافه به كان من اظهر خواصه.
و بالجملة انه لا يلزم من اخذ الذات في مفهوم المشتق دخول العرض العام فى الفصل الحقيقى الذى كان من الذاتى بل اللازم هو دخول العرض فى الخاصة التى كانت من العرضى، و لا ضير.
هذا تحقيقه (قدس سرّه) بتوضيح منا.
(اقول) و التحقيق فى الجواب هو ان الذات الماخوذة فى مفهوم المشتق على القول بالتركيب فى مفهومه او الملازمة لمفهومه على ما اخترناه، هى مفهوم الذات لكن لا بنحو الاصالة و الاستقلال بل على نحو الالية ليشار بها الى العين المتصفة