تقريرات الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٠٩ - فى بساطة مفهوم المشتق و تركبه
فمحصل الكلام انه يمكن فرض دخول الذات في مفهوم المشتق خلافا لما قاله بل لو لا ذلك لما يمكن تحقق النسبة فانها قائمة على الطرفين المنسوب و المنسوب اليه و هما الحدث و الذات و من هنا ظهر لك ما فى مسلك الاستاذ من ان وضع المشتقات لو كان على نحو الجمود فلا بعد من القول بدخول الذات فى مفهومها و تركيبها من الامور الثلاثة.
و اما اذا كان وضعه على نحو القانونى فيمكن ان يكون الوضع بلحاظ النسبة و المبدإ فقط و الذات خارجة عن المفهوم ملازمة له بالتلازم العقلى.
ثانيها:
من الوجوه التى ذكروها لخروج الذات عن مفهوم المشتق، ما افاده المحقق السيد الشريف فى بعض حواشيه.
و حاصله ان الماخوذ فى مفهوم المشتق لو كان مفهوم الشيء فيلزم دخول العرض العام فى الفصل بداهة ان اخذ مفهوم الذات فى مثل قولنا الانسان كاتب هو مفهوم الانسان و مفهومه مساوق لمفهوم الشيء و هو عرض عام لكل ما يصدق عليه انه شيء و منها الانسان فيكون مفهوم القضية الانسان شيء له النطق فيلزم دخول العرض العام فى الفصل. و اما لو اخذ مصداق الذات و هو ما دل عليه عنوان الموضوع فيكون مفهوم القضية الانسان انسان له النطق فيوجب انقلاب القضية من من الممكنة الى الضرورية.
و لهذين المحذورين لا بد من عدم دخول الذات فى مفهوم المشتق و انه بسيط منتزع من الذات باعتبار تلبسها بالمبدإ.
هذا غاية ما افاده قده لمسلكه!
و قد اورد عليه صاحب الفصول بانه يمكن ان يختار شق الاول اعنى اخذ مفهوم الشيء فى المشتق و لا يلزم المحذور المذكور، اذ الفصل عند المنطقيين ليس هو تمام معنى المشتق من الذات و الحدث بل هو باعتبار الحدث فقط، و بعبارة