تقريرات الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٠٧ - فى بساطة مفهوم المشتق و تركبه
(الامر الثالث) قد ذكروا لبساطة المشتق و خروج الذات عن مفهومه وجوها أخر غير ما ذكرناه و لا باس بذكرها مع كونها ناقصة.
احدها:
ما حكى عن السيد المحقق الميرزا الشيرازى قده من الجهات الثلاثة،
الاول- انه لو كان الذات جزء مفهوم المشتق يلزم دخول المعروض فى العرض و اخذ كل من الجنس و الفصل فى الآخر فان ما كان قائما و عارضا على الذات سواء كان بنحو القيام الحلولى او الصدورى، كان خارجا عنه و عن مفهومه لا انه هو هو لان ذلك خلف بديهى البطلان. و كذلك انفكاك الجنس عن الفصل و بالعكس فلا يجوز دخول الذات فى المفهوم حتى يلزم المحذور.
الثانية- لزوم نسب اربعة نسبتان تامتان و نسبتان ناقصتان و ذلك لان فى مثل زيد ضارب نسبة تامة من ناحية حمل المحمول على موضوعه و قد تكفل تلك النسبة ظاهر الكلام، و نسبة اخرى تامة تكون فى نفس المحمول خاصة فان له هيئة مستقلة و نسبة كاملة تامة من ناحية اسناده الى ضميره، و يلزم منها نسبة ناقصة تقييدية لما عرفت من ان كل نسبة تامة يلزمه نسبة ناقصة من حيث ان الاخبار بعد العلم بها اوصاف. ثم انك علمت فيما مضى لك ان فى هيئة ضارب نسبة تقييدية ناقصة فى ذاتها و لذاتها.
فهذه نسب اربعة كامنة فى مثل الجملة و من الواضح عدم تبادر ذلك عن مثله.
الثالثة- لزوم الدور لو فرضنا تقدم النسبة التقييدية الناقصة على النسبة التامة الخبرية و ذلك كان النسبة الناقصة كانت من اجزاء الجملة الخبرية و مقدما عليها فتكون هى متقدمة على النسبة التامة و من المعلوم ان هذه الناقصة حاصلة من الجملة و النسبة التامة التى تكون فيها، لما قالوا ان الاوصاف قبل العلم بها اخبار كما ان الاخبار بعد العلم بها اوصاف فلا بد من تاخر الناقصة عن التامة