تقريرات الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٠٦ - فى بساطة مفهوم المشتق و تركبه
يلزم ان تكون الهيئة لغوا غير دالة على معنى و ذلك خلاف التحقيق.
ان قلت- هيئة المشتق و ان لم يكن لها معنى حرفى و هى النسبة التقييدية إلّا انها ليس كهيئة الجوامد بل لها تاثير من انقلاب المبدأ الذى يكون بشرط لا الى لا بشرط و صيرورته صالحا للحمل.
و بعبارة اخرى ان هيئة المشتق تجعل المبدأ المجرد صالحا للحمل بخلاف المبدأ بدون هذه الهيئة كالمصدر فانه لا يقبل الحمل، فليس لهيئة المشتق معنى زائد على صلاحية الحدث للحمل فيكون المشتق يدل على الحدث الصالح للحمل و هذه عبارة اخرى عن الحدث لا بشرط فيكون مفاد المشتق بسيطا.
قلت- انّ جعل الحدث لا بشرط او بشرط لا، هو مجرد اعتبار فلا يسمن و لا يغنى من جوع ما دام لم يكن نفس الحدث قابلا للحمل فان المصدر و ان اعتبرناه لا بشرط الف مرة لا يوجبه ذلك صالحا للحمل فمثل زيد ضرب او زيد عدل لا يجوز إلّا على بسيل التجوز.
مضافا الى ما اسلفناه سابقا من ان مبدأ المشتقات ليس هو المصدر الذى لا يصلح للحمل حتى تجعله الهيئة صالحا له بل المبدأ هو المادة السيالة فى جميع اعيان المشتقة و هيئاتها.
فظهر لك ان المادة بنفسها لا توصف بكونها لا بشرط او بشرط لا الا بعد تلبسها بهيئة، فما تكون في ضمن هيئة المصدر تكون بذاتها غير صالحة للحمل بخلاف ما فى ضمن هيئة المشتق فانها بذاتها صالحة له.
فالقول بان هيئة المشتق تجعل المادة الآبية عن الحمل صالحة للحمل، قول فاسد جدا.
هذا تمام الكلام فى مفهوم المشتق على المختار موافقا لاستاذنا المحقق من تركبه من اثنين اعنى الحدث و النسبة الكذائية، و الحمد للّه.