تقريرات الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٠٤ - فى بساطة مفهوم المشتق و تركبه
فما هو الفرق بين الآخرين هو لا بشرط و بشرط لا فاذا كان المفهوم هو الحدث فهو بشرط لا و المقصود هنا اللفظ الموضوع للحدث اعنى المصدر و ما اذا كان المفهوم هو الحدث المنسوب فهو لا بشرط و المقصود منه الحدث القابل للحمل و هذا هو مفهوم المشتق كالضارب مثلا.
و ذلك لان مفاد المصدر عبارة عن المادة المجردة المنتسبة الى الذات بالنسبة التقييدية الناقصة مع ان المقصود من الحدث في المشتق هو صرف المبدأ و مجرد المادة فيكون ملاك الفرق هو بشرط لا و لا بشرطية. و بعبارة اخرى ان الفرق بينهما هو الفرق بين العرض و العرضى، و المراد من المصدر هو العرض اعنى ملاحظة العرض فى حد ذاته بوجوده المحمولى مثل السواد و البياض و العلم فى قبال المشتق فانه ملاحظة العرض بوجوده النعتى كالاسود و الابيض و العالم.
فالعرض تارة يلاحظ بماله وجود و موجود فى قبال ساير الموجودات مثل الضرب و القتل و السواد فهو بهذا الاعتبار لا يحمل على شيء و تارة يلاحظ باعتباران له معنى نعتيا و ان وجوده عين وجوده لموضوعه و كان شأنا من شئونه و طورا من اطواره، فهو بهذا الاعتبار يتحد مع موضوعه و قابل للحمل عليه، فلا يجوز قولك زيد بياض و يجوز زيد ابيض.
فما يكون بشرط لا فهو بالاعتبار الاول و ما هو لا بشرط فهو بالاعتبار الثانى.
اذا تبينت هذه الوجوه الاربعة.
فنقول:
و الذى يقتضيه التحقيق في معنى المشتق هو القول الثانى اعنى الحدث المنتسب الى ذات ما بحيث تكون الذات خارجة عن المفهوم.
و ذلك لامرين الاول، ان المتبادر من لفظ المشتق عرفا هو المبدأ المتحد مع الذات و الثانى، انه قد تحقق ان المادة وضعت لنفس الحدث، و هيئة المشتق وضعت لانتساب تلك المادة الى الذات بالنسبة التلبسية و كل منهما موضوع للدلالة على