تقريرات الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٩٩ - المقدمة الخامسة
و التحقيق: ان تصور المشتق في مقام تحرير عنوان النزاع ان يقال- هل المشتق موضوع مفهوم كان مطابقه الخارجى هو حصول المتلبس او كان موضوعا لمفهوم يكون مطابقه الخارجى اعم منه و مما انقضى عنه المبدأ-.
و هذا التحرير يلائم معه القول بكون المشتق مفهومه امرا بسيطا و القول بكونه مركبا من الذات و الحدث و النسبة الملحوظة او الحدث و النسبة فقط فيكون النزاع في المفهوم لا في تطبيقه الخارجى.
نعم المراد من بساطة المشتق هو الحصة المقارنة التى وضع لذلك و اما لو قلنا بانه بسيط حتى من هذه الجهة فلا يمكن اجراء النزاع في المفهوم فلا بد من ملاحظة تطبيقه في الخارج.
تبصرة:
بقى في المقام شيء و هو ان الجرى قد يكون باعتبار تحقق التلبس في الحال فقط و قد يكون باعتبار التلبس فيما انقضى ايضا.
و بعبارة اخرى ان وضع الجرى قد يكون لخصوص المتلبس حال الجرى و قد يكون اعم منه.
و على الاعم فقد يتوهم توجه اشكال في المسألة و هو عدم وجود ثمرة للنزاع بان المشتق هل هو موضوع للمتلبس فقط او للاعم.
و ذلك لانه على القول بامكان اعمية الجرى يمكن الجرى على المتلبس فيما انقضى ايضا و لو على القول بعدم وضعه للاعم فيصح زيد ضارب باعتبار تلبسه بالضرب فى الامس لا مكان الجرى و النسبة في الآن باعتبار تلبس السابق.
و لكنه توهم فاسد للزوم اتحاد ظرف الجرى و التلبس بالحمل الشائع عرفا فان المتبادر من ظاهر هيئة الكلام في قولنا اكرم الفقير او ادّب الضارب ظلما