تقريرات الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٩١ - المقدمة الثانية
التى كانت بسببها تحصل البنتية للصغيرة، إلّا ان الزوجية تفسد بمجرد حصول البنتيّة فيكون رضاع المرضعة الثانية للصغيرة حينما زالت صفة الزوجية لفساد الزوجية بالرضاع المتقدم.
و لذلك كان تحريم الكبيرة الثانية مبنيا على الخلاف في مسئلة المشتق اعنى صدق المشتق على الذات مع زوال المبدإ عنه، فان قلنا به ثبتت الحرمة للكبيرة الثانية ايضا و إلّا فلا.
و حيث كان بنظر المضف (ره) في العبارة لم يعتبر بقاء المبدإ فى صدق المشتق على الذات كان صدق الزوجية على الصغيرة صحيحة و ان زالت عنها عنوان الزوجية فتكون المرضعة الثانية حينئذ ام الزوجة فتحرم عليه.
و لا يخفى عليك ان المتبادر من ظاهر كلامه، عدم الاشكال فى حرمة المرضعة الاولى مع انه لا يخلو من التامل فيه.
و ذلك لانه ان كان مستند الحكم بنظره هو النص الخاص فالامر كما قاله (قده) و لا غبار عليه. و اما لو كان الدليل فى نظره عموم قوله تعالى (وَ أُمَّهاتُ نِسائِكُمْ) فيمكن الاشكال عليه بان المرضعة الاولى ايضا مبتنية على مسئلة المشتق و كونه حقيقة فى الاعم و ذلك لان عنوان الأمومة ملازم لتحقق عنوان البنتية و مع تحقق البنتية يزول عنوان الزوجية للصغيرة فلا يكون مع مصاديق الآية الشريفة الاعلى القول بان المشتق حقيقة فيما انقضى عنه المبدأ ايضا كالمتلبس.
و بيانه ان تحقق الامومة للمرضعة اعنى الكبيرة الاولى ملازم لتحقق عنوان البنتية لان ارضاع الكبيرة للصغيرة مع تمام الشرائط يوجب امرين الاول عنوان البنتية للصغيرة الثانى عنوان الامومة للكبيرة الاولى المرضعة و هذان الامران يتحققان معا ثم مع تحقق البنتية للصغيرة تزول زوجيتها و حينئذ يصدق على الكبيرة عنوان الأمومة من غير صدق عنوان الزوجية على الصغيرة لزوال العنوان مع تحقق البنتية