تقريرات الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٥٧ - اما الكلام فى المعاملات
الملكية او الصلح او الاجارة فانها امور بسيطة حاصلة دفعة من السبب التام فلا يمكن تجزئتها بانها حصلت ناقصة غير تامة.
فتحصل ان اسماء المعاملات لو اطلقت و اريد منها المسببات اعنى الامور الحاصلة و الآثار المستحدثة من الاسباب فلا مجال للبحث بانها موضوعة للصحيح او الاعم لكونها بسيطة و اما لو اطلقت و اريد منها الاسباب اى العقود فيجرى البحث و هذا هو المشهور عندهم.
(الامر الثانى) قد عرفت ان المشهور على جريان النزاع فى اسماء المعاملات لو قيل بوضعها للاسباب لا المسببات.
و من المعلوم انها موضوعة للمسببات عند العرف لا الاسباب لان المعاملات باسمائها امور عرفية و قد امضاها الشارع المقدس، و ذلك ان الشارع لم يستعمل هذه الالفاظ الا فيما يستعملها العرف فيها و عند العرف يكون هذه الالفاظ اسماء للمسببات لا الاسباب و الشرع قد امضاه فلا مجال لجريان النزاع فيها.
و بعبارة اخرى، ان لفظ البيع او الاجارة او الرهن او القرض او الصلح او النكاح او الطلاق او غير ذلك من العناوين التى نسمّيها بالمعاملات كلها عناوين موجودة عند العرف و العقلاء حيث عليها تدور معايش العباد و الشارع قد امضاها بمالها من المعنى العرفى.
نعم ربما ينهى عن بعض اصنافها تخطئة او تخصيصا و لا شك فى ان معانى هذه الالفاظ عند العرف عبارة عن نفس المسببات اذ لا يريد العرف من قوله بعت دارى بكذا الا وقوع المبادلة بين داره و المال الذى وقع ثمن المعاملة و كذا لا يفهم العرف من قوله صالحت الشىء الفلانى بكذا الا المصالحة بين ذلك الشىء و عوضه و هكذا ساير العناوين، و هذه كلها مسببات ذلك العناوين و الشارع قد امضى هذه المسببات لذلك العناوين بمعنى انه ليس عنده مفهومات اخرى لذلك العناوين الا ما عند اهل العرف عدى بعض منها قليلا كقوله و حرّم الربا. و عليه يكون اسماء