تقريرات الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٤٨ - اما الجامع على الصحيحى
الكلام في استدلاله فراجع.
و لو سلمنا ذلك و ان الجامع هو امر بسيط خارج عن الاجزاء و الشرائط لكنه قد عرفت انه مما ينطبق على الاجزاء و الشرائط خارجا لان الصلاة في الخارج عين تلك الاجزاء و الشرائط بشهادة صحة الحمل عليها على ما مر تفصيله ففى مثله يرجع الامر الى البراءة لا الاشتغال كما افاده شيخنا الاعظم.
و اما الانحلال على الاعمى فهو واضح على المتأمل لان الاجزاء او الشرائط المسلم جزئيتها او شرطيتها مما يصدق عليها اسم الصلاة و انها ناهية عن الفحشاء بناء على وجود الجامع و يتم باتيانها التكليف و يجرى البراءة بالنسبة الى بقية الاجزاء المشكوكة حيث ان الشك فيها شك في اصل ثبوتها.
هذا محصل بيان الثمرتين للبحث،
اما المختار عندنا:
اذا عرفت ذلك فنقول الاقوى عندنا كون الفاظ العبادات موضوعة للاعم من الصحيح.
و دليل ذلك امور.
الاول- بناء العقلاء و ديدنهم في مخترعاتهم الجديدة على استعمال اللفظ فى الاعم من الصحيح و فاسده و هذه طريقة كلية عقلائية و ليس للشارع طريق خاص غيرهم في وضع الالفاظ و لو كان لنقل الينا و ليس فليس.
و يؤيد ذلك ما ورد في الخبر من قوله (عليه السّلام) لا تعاد الصلاة الا من خمس حيث ان متعلق الاعادة نفيا و اثباتا هو الصلاة فلو كان متعلق الصلاة هو خصوص الصحيحة فلا وجه للامر بالاعادة كما انه لو كان هو الفاسدة لا يكون وجه لاعادة الفاسدة فلا محالة يكون معنى الصلاة سنخا يقبل الاعادة في بعض الاحوال و ليس ذلك إلّا المعنى الاعم.