تقريرات الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٤٢ - اما الجامع على الصحيحى
قلت- نلتزم ان الجامع هو امر واحد بسيط منتزع من حاق الافراد خارجا فيكون هو مفهوم الصلاة و يكشف عند الاثر و لكنه متحد مع الاجزاء و الشرائط نحو اتحاد اى خارجا و مصداقا فان الصلاة فى الخارج هى عين تلك الاجزاء و الشرائط بشهادة صحة الحمل عليها و فى مثله تجرى البراءة بلا مانع عنها لان المفهوم البسيط ان كان متحدا مع الاجزاء و الشرائط كان الامر المتعلق به منحلا لا محالة الى اوامر متعددة بتعدد الاجزاء و الشرائط فاذا شك فى وجوب بعضها جرت البراءة شرعا و عقلا لكونه شكا فى اصل التكليف.
نعم لو كان البسيط امرا مباينا مع الاجزاء و الشرائط كالطهارة المسببة عن الغسل و الوضوء اذ الطهارة هنا امر بسيط تحصل بافعال مخصوصة و ليست هى عين الافعال فعند ذلك كان الشك فى وجوب بعض الاجزاء و الشرائط شكا فى المحصل و يستلزم الاشتغال عقلا.
و المقام ليس من هذا القبيل بل الشك هنا منتزع عما فى الخارج لان البسيط منطبق و متحد مع جميع الاجزاء و الشرائط فى الخارج كانطباق الكلى الطبيعى مع مصاديقه و ذلك الكلى الجامع حيث انه متحد مع ما فى الخارج فلا محالة يكون الشك فى جزئية شيء او شرطيته او مانعيته لذلك المركب شكا فى نفس ذلك الكلى من حيث سعته و ضيقه فى اصل الوضع اعنى كونه موضوعا موسعا او محدودا فالشك فى جزء او شرط يرجع الى الشك فى الثبوت الذى كان مجرى البراءة لا الشك فى السقوط الذى يكون مجرى الاشتغال.
و الحاصل، ان الجامع هنا امر واحد عقلى يرشد اليه وحدة الاثر و هو ان الصلاة ناهية عن الفحشاء او انها قربان كلى تقى او انها معراج المؤمن و جميع الصلاة مشتركة فى ذلك الاثر سواء كانت تامة او مقصورة.
هذا كله فى تصوير الجامع العقلى.