تقريرات الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٣٨ - الثانى فى بيان مفهوم الصحة و الفساد!
فللصحة معنى كلى ينطبق على كل مورد تام كامل من حيث جميع ما يعتبر فيه و مقابله الفساد الفاقد لهذا الحيث.
و لا يخفى ان الشيء الواحد يكون تاما باعتبار و ناقصا فاسدا باعتبار آخر كصلاة القصر فى السفر فتكون تامة بالنسبة الى المسافر، و هى بعينها فى الحضر بالنسبة الى الحاضر تكون ناقصة فاسدة. (ثم) انه بعد ما تبين المراد من الصحة و الفساد و انه هو التمامية و عدمها، فهل تكون التمامية فى المقام بالنسبة الى الاجزاء فقط او بالنسبة الى جميع ما له دخل فى التمامية و ترتب الاثر سواء كان من الاجزاء او الشرائط او عدم المانع، و سواء كانت هذه الامور فى المرتبة متقدمة على الامر او متاخرة عنه.
و التحقيق انه كلما كان له دخل فى الملاك و ترتب الغرض سواء كان بنحو الجزئية او الشرطية او عدم المانع فله دخل فى الصحة و التمامية ان كان فى المرتبة السابقة عن الامر، و اما ما كان من الامور المتاخرة عنه كقصد القربة فلا مدخلية لها فى الصحة لانها امور جاءت لا من ناحية الامر بل و تقييد الامر ببعضها محال جدا و ان كان لها دخل فى الغرض.
و التفصيل، ان الامور المتاخرة تارة من قبيل اشتراط عدم المزاحمة بضده الاهم او اشتراط الفعل بكونه غير منهى عنه و تارة من قبيل كونه مشروطا بقصد الامر و القربة، و كلها خارجة عن مسمى الصحيح لانه بعد فرضها شروطا خارجة عن المسمى بما هو مسمى كالصلاة المشروطة بشرط كذا يفهم ان الماهية متقومة لا من ناحية هذه الامور فتكون هذه الامور شروطا لذلك الماهية و عليه يظهر انه لا يمكن هذا النحو من الامور التي كانت شروطا للمأمورية اخذها فى المسمى للتنافى بين كون الشيء شرطا للمسمى بما هو مسمى و كونه جزء المسمى او شرطه الذى كان مقوما له.
خصوصا الاخير اعنى قصد القربة و قصد الامر للفرض بان هذا الشرط ممتنع