تقريرات الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١١٦ - و اما عدم صحة السلب
و اما الحمل الشائع الصناعى، فهو آية الوضع و دليل الحقيقة على سبيل الموجبة الجزئية، و تفصيله انه قد مرت بان ملاك هذا الحمل هو الاتّحاد فى الوجود الخارجى و التغاير فى المفهوم و هذا الملاك قد يكون بين الكلى الطبيعى و فرده بمعنى حمل الطبيعى على الفرد باعتبار معنى كلى كحمل الانسان على زيد باعتبار كونه من افراد الحيوان الناطق و قد يكون بين كليين طبيعيين مثل الضاحك انسان او مثل الضاحك حيوان فان الموضوع و المحمول فى الاول متساويين و فى الثانى كان المحمول اعم.
فان كان الحمل الشائع من قبيل الاول، يدل على الوضع لان الانسان بمعناه الارتكازى اذا حمل على زيد بما انه من افراد الكلى اعنى الحيوان الناطق و يعلم تفصيلا ان الكليين اى الانسان و الحيوان الناطق فى الخارج لهما مفهوم واحد فيكون الانسان عين الحيوان الناطق و هذا الحمل دليل الوضع.
بخلاف القسم الثانى مثل الضاحك انسان و كذا القسم الثالث مثل الضاحك حيوان فان المحمول فيهما ليس تمام الموضوع ذاتا او مفهوما مع ان ملاك الدليلية هو اتحاد الموضوع و المحمول ذاتا كما فى الحمل الاولى او مفهوما كما فى الحمل الشائع. نعم الضاحك فى المثالين بعض المحمول و من شئونه و احواله و هذا لا يثبت الحقيقة و الوضع.
و الحاصل ان صحة الحمل و عدم صحة السلب ببعض اقسامه اعنى اذا كان الموضوع و المحمول متحدين ماهية و مفهوما فى الحمل الاولى و كذا اذا كانا متحدين فى الخارج و ان كانا متغايرين مفهوما و قد حمل المحمول على فرد باعتبار كونه من افراد الكلى الطبيعى السارى عليه و على مثله من الافراد الداخلة فى الكلى، دليل على الوضع و علامة للحقيقة. و قد علمت ان حمل الذاتيات لا يدل على الوضع عندنا لعدم اتحاد المفهوم التركيبى مثل الحيوان الناطق مع المفهوم البسيط مثل الانسان.