تقريرات الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١١٤ - و اما عدم صحة السلب
نعم استعمال المجاز بملاحظة نوع العلائق من المشابهة او الجزئية او الكلية او الاضافة او غيرها لا يكون مطردا اذ فى بعض الموارد يكون المجوز لهذا الاستعمال هو المشابهة و في بعضها التضايف و فى بعضها الجزئية و الكلية و هكذا فلا اطراد فى البين و عليه كان الاطراد منحصرا فى المعنى الحقيقى و دليلا عليه و هو المطلوب.
و التحقيق: ان الاطراد سبب التبادر لانّه بعد شيوع فهم ذلك المعنى من هذا اللفظ يفهم انه هو الموضوع له لذلك اللفظ فيتبادر منه المعنى فليس الاطراد بنفسه دليلا على المعنى الحقيقى.
و اما عدم صحة السلب:
اعنى صحة الحمل و هو من علائم الحقيقة ايضا و مقابله صحة السلب علامة للمجاز.
و اعلم، ان الحمل على قسمين الحمل الاولى الذاتى و الحمل الشائع الصناعى و ملاك الحمل هو هوية و الاتحاد دائما و ان كان لا بد من التغاير فى جهة لان حمل الشيء على نفسه من غير ملاحظة تغاير و لو اعتبارا لا يفيد.
فالحمل الاولى الذاتى ملاكه الاتحاد بين المفهومين ذاتا كقولهم الانسان حيوان ناطق فانهما متحدان ذاتا و مفهوما و التغاير بينهما بحسب الاعتبار من حيث الاجمال و التفصيل.
و الحمل الشائع الصناعى فملاكه الاتحاد فى الوجود الخارجى دائما و ان كان بينهما تغاير فى المفهوم كمفهوم زيد قائم.
و قد صرح المحقق الخراسانى بان عدم صحة السلب اعنى صحة الحمل علامة الحقيقة و من آيات الوضع و دليل على كون الحيوان الناطق بمعناه الارتكازى