تحرير الأصول - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٧٧ - «وهم و دفع»
فى بيان تمام مرامه فى خصوص ما يورده و يذكره من الكلام المشتمل على المطلق، و لم يكن له غرض فى تفطن المخاطب الى ان ذلك هو تمام مرامه، و ثالثة يكون فى مقام بيان تمام مرامه بخصوص ما يذكره من الكلام المشتمل على المطلق، و يكون قد تعلق غرضه بأن يتفطن المخاطب، و يلتفت الى ان ذلك هو تمام مرامه، و لا يتم هذا الشرط الا على الفرض المذكور فى الصورة الثانية، اذ على الفرض الاول لم يعتبر فى القدر المتيقن المانع من التمسك بالاطلاق، ان يكون متيقنا فى مقام التخاطب، بل كل متيقن ثبت تيقنه من حاق حقيقة الكلام، او من خارجه يكون قادحا فى الاخذ بالاطلاق، اذ لا يلزم منه منافاة للغرض لو كان ذلك المتيقن تمام مراد المتكلم، فلو كان للكلام مثل هذا المتيقن الذى اقتضاه ظاهر الخطاب او غيره لم يجز البناء على اطلاق الحكم فى مثل ذلك الكلام، فلا يتجه فيه اعتبار التيقن فى مقام التخاطب كما هو مبنى الشرط المذكور، كما انه على الفرض الاخير لا يكون وجود المتيقن، مانعا عن التمسك بالاطلاق، و لو كان ذلك المتيقن متيقنا فى مقام التخاطب، اذ لو كان تمام المراد واقعا هو ذلك المتيقن و مع ذلك لم ينبه المخاطب بأنه تمام مراده، لكان ذلك منافيا لغرضه، فلا بد و ان يستكشف عن عدم التنبيه و الاعلام، بأن الحكم مطلق لا يختص بالقدر المتيقن الثابت تيقنه من ظاهر الخطاب، او من غيره، هذا حاصل ما يمكن ايراده فى المقام اشكالا على الشرط المذكور.
و فيه: ان الشرط المذكور انما اعتبر فى الكلام الخالى عن قرينة دالة على واحدة من الفروض المزبورة، فانه اذا خلى الكلام عن القرينة، كان الاصل فيه البناء على الاطلاق بالنحو المفروض فى الصورة الثانية خاصة، اذ على الفرض الاول يكون الكلام غير واف بتمام