تحرير الأصول - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٢٦ - «فى وجوب تحصيل المقدمات المفوتة»
لان ذلك انما يرد على فرض توقف الوجوب على الاستطاعة الخارجية، و ليس كذلك بل هو معلق على فرض الاستطاعة بنحو المرات و الطريقية الى ما يتحقق فى الخارج من الاستطاعة، فالحاكم اذا علم انطباق هذه الصورة المرئية فى نظره على ما فى الخارج بأن علم ان الاستطاعة تتحقق فى الخارج، كان له انشاء حكمه بنحوين بنحو التعليق المعبر عنه بالجملة الشرطية نحو ان استطعت فحج و بدون التعليق نحو حج، و لا ريب ان مثل هذا الحكم سابق على حصول الاستطاعة الخارجية و هو مستتبع لترشح الوجوب الى مقدمات الوجود السابقة على الاستطاعة.
نعم اذا علم بعدم تحقق الاستطاعة فلا وجه لسراية الوجوب الى مثل تلك المقدمات، لان مطلوبيتها توصلية، لحصول المطلوب النفسى، و بعد العلم بعدم حصوله يرتفع الطلب الغيرى عن المقدمات بالبديهة و الضرورة.
نعم لو كان الشرط الفرضى قد اعتبر موضوعا للحكم المترتب عليه لا آليا و طريقا الى ما بازائه فى الخارج، اتجه البناء على لزوم تحصيل المقدمات مطلقا حتى مع العلم بعدم تحققه فى الخارج، لان الشرط فى الحقيقة لم يعتبر الا فرضه لا واقعيته و قد حصل فرضه فيترتب الحكم عليه و يجب تحصيل الواجب بمقدماته نحو ان كنت مولاك فافعل كذا بناء على ان المقصود منه افرضنى مولاك و افعل كذا، و لا بأس بذكر المثال الذى مثل به الاستاذ دام ظله و ان كان عجميا «اگر عقلت منم بگذر از اين كار».
و كيف كان فقد ظهر لك ان فعليه الارادة هى الباعثة على ترشح الوجوب للمقدمات الوجودية سواء كانت تلك المقدمات سابقة على شرط الوجوب او متأخرة عنه، غاية ما فى الباب ان اعتبار الشرط