تحرير الأصول - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٣٩ - «فى اعتبار قصد القربة فى المأمور به»
بالوجوب اصلا، فانه ليس إلّا وجودا واحدا واجبا بالوجوب النفسى كما ربما يأتى فى باب المقدمة انتهى.»
و حاصله ان المقيد هنا بلحاظ نفسه لا يعد إلا جزءا تحليليا لا خارجيا، و ما يقع فى حيز الامر هى الاجزاء الخارجية التى يكون لكل جزء منها وجود منحاز بعضها عن بعض و ليست الاجزاء التحليلية كذلك.
هذا و لا يخفى ما فيه اذ التفرقة بين الاجزاء التحليلية و الخارجية بما ذكره غير ظاهر الوجه، كيف و الكليات الطبيعية بأسرها متعلقة للاوامر مع انها متحدة مع التشخصات فى عالم الخارج.
مضافا الى امكان قيام المصلحة بشىء بسيط ذى حيثيّتين و يكون لكل منهما دخالة فى حصول المصلحة، كما جاز قيام المصلحة بالمركب الخارجى و يكون لكل واحد من اجزائها الخارجية دخالة فى مصلحة المجموع و اذا امكن قيام المصلحة بالمجموع، استتبع ذلك تعلق الارادة بالمجموع على وجه يكون جزء و حيثية منها واقعا فى حيز الارادة، و يتعلق بكل منها حصة من تلك الارادة المسماة بالارادة الضمنية، فما المانع من قصد الامتثال بدعوة هذا المقدار من الامر الضمنى المتعلق بالعمل المقيد بالقربة بناء على الشرطية، او المركب معها بناء على الجزئية؟
فإن قلت: دعوة الامر الضمنى لا تكون الا بعد حصوله و هو لا يحصل إلّا بعد تمامية الاجزاء، اذ مع عدم لحوق بقية الاجزاء لم يكن فى البين امر حينئذ، لفرض انتفاء الامر الاستقلالي بهذا الجزء، و الامر الضمنى تبع تحقق الامر المنبسط على تمام الاجزاء، فيفتقر تحققه و حصوله على لحقوق بقية الاجزاء، و المفروض ان الجزء الآخر لا يتحقق إلّا بعد حصول الامر الضمنى للعمل، اذ المفروض ان لا جزء