تحرير الأصول - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٥ - «حول الاسماء المبهمة»
الجزئى، فان الكلى و ان كان مع ملاحظته مع جزئية فى الخارج متحدان وجودا إلّا ان اتحادهما ليس إلّا من هذا الوجه الذى هو الوجود الخارجى، و إلّا قمع قطع النظر عن ذلك لم يكن الكلى الا جزءا من جزئية ذاتا او عرضا لتركب الجزئى من الكلى و الخصوصية.
و الحاصل انه فرق بين اتحاد الصورة الاجمالية مع الصورة التفصيلية، و بين اتحاد الكلى مع افراده.
فان الاول اتحاد من جميع الوجوه و الحيثيات، و الثانى اتحاد من جهة دون جهة، و لا يغرنك ما تراه من صحة حمل الكلى على افراده، فان الحمل يكفيه اتحاد ما، فلا دلالة فيه على اتحاد التام كما هو كذلك بين الصورة الاجمالية و التفصيلية.
ثم ان الصورة المنتقشة فى الذهن تارة تكون متصورة بلا توجه نفسى اليها و اخرى مع توجه كذلك كما هو المشاهد فيمن يرى زيدا فانه بمجرد النظر اليه تنتقش صورته فى الذهن، إلّا انه ربما ينقدح له داع للمخاطبة و المحاورة معه، و اخرى لا ينقدح له مثل ذلك الداعى فتبقى الصورة حينئذ معراة فى عالم الذهن عن توجه نفسى اليها، و هذا التوجه متاخر تبعا عن اللحاظ اذ ما لم يكن المعنى مسبوقا باللحاظ لا يكاد يحصل ثمة توجه من النفس اليه و النسبة بين اللحاظ و التوجه عموم و خصوص مطلقا بحسب الموارد فكل مورد كان فيه توجه نفسى الى المعنى، لا بد و ان يكون ذلك المعنى ملحوظا سابقا و لا عكس لما عرفت انه ربما يحصل اللحاظ و التصور للمعنى، بلا تحقق توجه من النفس اليه.
ثم ان التوجه و اللحاظ اذا تحققا و تعلقا بالذات، كانا من قبيل اللحاظ الحرفى و الاسمى غير مأخوذين فى المتعلق، ضرورة انه ليست الذات بقيد اللحاظ او التوجه متعلقة لهما، بل الذات البحت