تحرير الأصول - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٩٥ - «فى ان الشرط فى خفاء الاذان و الجدران هو الجامع المحدود بما بين الشرطين»
بانتفاء وجوب القصر عند انتفاء الشرطين.» كما انه الى ما سمعت فى الاعتراض بلا يقال يرجع قوله: «و اما برفع اليد عن المفهوم فيهما، فلا دلالة لهما على عدم مدخلية شىء آخر فى الجزاء.» لكنك قد عرفت وهنه آنفا، كما ان القول بتخصيص مفهوم كل منهما بمنطوق الآخر لا يخلو عن تسامح، اذ ليس المفهوم الا لازم الكلام، و ليس هو بنفسه قضية مستقلة حتى يجىء فيها ارتكاب التخصيص، بل انما هو تبع المنطوق فالتصرف اولا و بالذات انما يلحق المنطوق، فاذا لحقه ذلك التصرف نظر الى مقدار ما يلزمه من المفهوم و الامر سهل بعد وضوح المقصود.
و اما قوله: «و اما بتقييد اطلاق الشرط فى كل منهما بالآخر، فيكون الشرط هو خفاء الاذان و الجدران معا، فاذا خفيا وجب القصر، و لا يجب عند انتفاء خفائهما، و لو خفى احدهما.» فهو ناظر الى الوجه الاول من التصرف برفع اليد عن ظهور الشرط فى الاستقلال بالعلية لكنه احتمال بعيد جدا.
فتلخص من جميع ما قررناه ان امر التصرف فى الشرطية لا يخرج عن الوجهين المتقدمين، و مقتضاهما احتمال الشرطية لاحد من امور ثلث: اما ان يكون الشرط هو الجامع المحدود بما بين الشرطين، او الغير المحدود بذلك، او يكون الشرط هو مجموع الشرطين، و قد عرفت ان الاحتمال الاول منها هو الاقرب.
و اما الاحتمال الرابع الذى ذكره الماتن قده بقوله: «و اما بجعل الشرط هو القدر المشترك بينهما، بأن يكون تعدد الشرط قرينة على ان الشرط فى كل منهما ليس بعنوانه الخاص، بل بما هو مصداق لما يعمهما من العنوان.»
فلم نعرف مأخذه، اذ التصرف فى الشرطية قد عرفت دورانه