تحرير الأصول - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٨٦ - «فى ان انتفاء كل محمول عند انتفاء موضوعه عقلى»
ان المعلق فى الجزاء هو السنخ او الشخص، فمن قال: بالمفهوم قال: بالاول و من لم يقل: به قال: بالثانى، و لكن باب الوصايا و ما يشاكلها من الاوقات و النذور و الايمان، لم يعلق فيها سنخ الملكية و الوقفية بل الشخص، و قد اعترف به الجميع و قد علمت ان تعليق الشخص بشىء يتبع تحقق ذلك الشىء، فما دام باقيا يلحقه شخص حكمه من الملكية و الوقفية فإذا انتفى وجب انتفاء ذلك الحكم الشخصى التابع لبقاء موضوعه، فلا ينبغى الاشكال على منكرى المفهوم بالنقض عليهم بمثل هذه الابواب التى لا بد فيها من انتفاء الحكم بانتفاء موضوعه، لان التعليق فيها شخصى عند الفريقين و الانتفاء فيها عقلى خارج عن مداليل الالفاظ.
و من هنا يظهر لك صحة ما مر منا فى ابتناء الخلاف على السنخية و الشخصية، لا على العلية المنحصرة و عدمها كما بنى عليه الماتن قده فلا تغفل، ضرورة انه لو كان الوجه فى انكار المفهوم انكار انحصار العلية فى الشرط كما زعمه الماتن قده، لم يرتفع الاشكال عن منكرى المفهوم بما سمعته من النقض المذكور اذ الملكية الموصى بها لزيد يجوز ان يكون قد انشأت بسنخها لا بشخص خاص و منها و السنخ من قبيل الكلى القابل للانطباق على كثيرين و لم يكن فى الموضوع ما يدل على انحصاره بتلك الملكية حسب الفرض المبنى عليه انكار المفهوم، فيستحيل الاشكال على منكرى المفهوم بذلك كما لا يخفى.
و الحاصل انه ان كان مبنى انكار المفهوم على انكار العلية المنحصرة، فتخلصهم عن الاشكال بالنقض المزبور لا يكون إلّا بالالتزام باستفادة العلية المنحصرة فى تلك النقوض، و هذا الالتزام منهم فى غاية السخافة جدا و ان هى الا دعوى بلا بينة و برهان، لوضوح عدم ما يدل على انحصار الملكية فى زيد اذا اوصى له بملكية الدار، و ان